للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

لذلك وعاصية فى حق من حقوق الزوج مطلقا، العاصية الغالبة له على حقوقها والناشزة المستعصية على زوجها فلا ينال منها الا بشدة وهاربة أو مغصوبة أو مسروقة من زوج، لأنه ممنوع من التمتع بها.

وقيل يلزم حق المغصوبة والمسروقة ان لم تطاوع والمظاهر منها والمولى منها ما لم تبن منه بمضى أربعة أشهر لكن حق المظاهر منها هو حقوق الزوجة كلها ما خلا الجماع لأنه ان جامعها قبل الكفارة حرمت وحق المولى منها حقوق الزوجة كلها حتى الجماع.

ثم قال ولزمت السكنى وغيرها من الحقوق لذات محرم أى محرمة عليه بنسب أو صهر أو رضاع أو زنا أو سبب كجماع فى دبر أو حيض أو نفاس بعد وط‍ ء حتى تعتد ولا حق لها ان تعمدت أو جهلت ما يدرك بالعلم ولو حملت وهو ابن أمه.

ثم قال ولزم الحق من سكنى وغيرها عنينا ونحوه كمجبوب ومن لا يصل الى نكاح زوجته حتى ينقطع العقد ويسقط‍ بعد السنة المؤجلة للرتقاء أن افترقا وكذا ما له شبه ذلك.

وقال ولزمت (١) السكنى وغيرها لصغيرة لا يمكن وطئها لصغرها وقال ابن عبد العزيز لا حق لها.

حكم الاسكان بالنسبة للحاضنة

والمرضعة

[مذهب الحنفية]

جاء فى الدر المختار (٢): أن سكنى المحضون تجب على الأب، فقد سئل أبو حفص عمن لها امساك الولد وليس لها مسكن مع الولد؟ فقال: على الأب سكناهما جميعا.

وقال نجم الأئمة المختار أن الأب عليه السكنى فى الحضانة.

وقال ابن عابدين فى حاشيته: لا تجب فى الحضانة أجرة المسكن.

وقال آخرون: تجب اجرة المسكن أن كان للصبى مال، والا فتجب على من تجب عليه نفقته.

وروى عن النهر أنه ينبغى ترجيح عدم الوجوب، لأن وجوب الأجر لا يستلزم وجوب المسكن بخلاف النفقة.


(١) المرجع السابق ج ٧ ص ٢٩٥ الطبعة السابقة.
(٢) رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار المعروف بحاشية ابن عابدين للشيخ محمد أمين المشهور بابن عابدين ج ٢ ص ٨٧٧ الطبعة الثالثة طبع المطبعة الكبرى الأميرية ببولاق مصر سنة ١٣٢٣ هـ‍.