للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

عليه السّلام «ما للناس والخيار انما هذا شئ خص الله به رسول الله صلى الله عليه وسلم».

وذهب ابن الجنيد الى وقوعه به لصحيحة حمران عن الباقر عليه السّلام:

المخيرة تبين من ساعتها من غير طلاق وحملت على تخيرها بسبب غير الطلاق كتدليس وعيب جمعا (١).

[مذهب الإباضية]

جاء فى شرح النيل: أنه من رجع أمرها بيدها بتخيير أو بتعليق لمعلوم لا تطلق نفسها فى مانع صلاة من حيض أو نفاس أو انتظارهما، ولا تطلق نفسها أكثر من تطليقة واحدة (٢).

[حكم اضافة الخلع الى الوقت]

[مذهب الحنفية]

جاء فى بدائع الصنائع أنه يجوز للمخالع أن يضيفه الى وقت نحو أن يقول خالعتك على ألف درهم غدا أو رأس شهر كذا، والقبول اليها بعد مجئ الوقت حتى لو قبلت قبل ذلك لا يصح، لأن الاضافة الى الوقت تطليق عند وجود الوقت فكان قبولها قبل ذلك هدرا.

ولو شرط‍ الخيار لنفسه بأن قال خالعتك على ألف درهم على أنى بالخيار ثلاثة أيام لم يصح الشرط‍ ويصح الخلع اذا قبلت.

ولو شرط‍ الخيار لها بأن قال خالعتك على الف درهم على أنك بالخيار ثلاثة أيام فقبلت جاز الشرط‍ عند أبى حنيفة وثبت لها الخيار، حتى انها اذا اختارت فى المدة وقع الطلاق ووجب المال، وان ردت لا يقع الطلاق ولا يلزمها المال.

وعند أبى يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى شرط‍ الخيار باطل والطلاق واقع والمال لازم وانما اختلف الجانبان فى كيفية هذا النوع لأنه طلاق عندنا، ومعلوم أن المرأة لا تملك الطلاق بل هو ملك الزوج لا ملك المرأة فانما يقع بقول الزوج وهو قوله خالعتك فكان ذلك منه تطليقا الا أنه علقه بالشرط‍ والطلاق يحتمل التعليق بالشرط‍ والاضافة الى الوقت لا تحتمل الرجوع والفسخ ولا يتقيد بالمجلس ويقف الغائب عن المجلس، ولا يحتمل شرط‍ الخيار بل يبطل الشرط‍ ويصح الطلاق، وأما فى جانبها فانه معاوضة المال، لأنه تمليك المال بعوض، وهذا معنى معاوضة المال فتراعى فيه أحكام معاوضة المال كالبيع ونحوه.


(١) الروضة البهية شرح اللمعة الدمشقية للشهيد زين الدين الجبعى العاملى ج ٢ ص ١٤٧، ص ١٤٨.
(٢) شرح النيل وشفاء العليل للشيخ محمد ابن يوسف اطفيش ج ٣ ص ٦٠٠ طبع محمد ابن يوسف البارونى.