للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

والمفلس: هو المحكوم عليه بالافلاس والمفلس هو كل من عدم المال (١).

[مذهب الشافعية]

الافلاس: هو جعل القاضى المديون مفلسا بمنعه من التصرف فى أمواله لتعلق الدين بها. والمفلس هو من حجر عليه لنقص ماله عن دين عليه لآدمى (٢).

[مذهب الحنابلة]

الافلاس شرعا: هو عجز الشخص عن قضاء الديون الحالة عليه (٣). والمفلس شرعا: هو من كان دينه أكثر من ماله الموجود، وخرجه أكثر من دخله. وسمى مفلسا وان كان ذا مال، لأن ماله مستحق الصرف فى جهة دينه فكأنه معدوم، ويجوز أن يكون قد سمى بذلك لما يؤول اليه من عدم ماله بعد وفاء دينه (٤).

[مذهب الظاهرية]

قال ابن حزم: المفلس هو من لا يبقى له شئ بعد قضاء دين الدائنين (٥).

[مذهب الزيدية]

المفلس: هو من لا يفى ماله وان كثر بدينه.

والمعسر: هو من لا يملك شيئا غير ما إستثنى له فى باب الزكاة وقد يجتمع المفلس والمعسر وذلك حيث كان المعسر لا يفى ماله بدينه فهو حينئذ يعتبر مفلسا ومعسرا. وينفرد المعسر عن المفلس حيث كان ماله المستثنى له يفى بدينه، فهو معسر ولا يسمى مفلسا. وينفرد المفلس عن المعسر حيث كان ماله أكثر مما استثنى له. إلا أنه لا يفى بدينه فهو يسمى مفلسا لا معسرا (٦).

[مذهب الإمامية]

المفلس من عليه ديون ولا مال له يفى بها (٧).

وهو شامل لمن ينقص ماله عن الديون ومن لا مال له أصلا. والمفلس هو الذى جعل مفلسا أى منع من التصرف فى أمواله (٨).

[مذهب الإباضية]

الافلاس هو نزع القاضى مال المفلس أو حجره عليه. وهذا هو ما يسمى بالتفليس الخاص أما مجرد قيام الدائنين على المفلس الذى ليس له ما يفى بدينه فهو التفليس العام «والمفلس - بتشديد اللام - هو المحكوم عليه بحكم الافلاس وفى المنهاج: المفلس هو الذى يقضى عليه القاضى بحقوق تثبت عليه ويصح عنده أنه معدم. والمفلس بكسر اللام - من يكون عليه ديون ولا تفى أمواله بها (٩).

[الحجر على المفلس وشرائطه]

[مذهب الحنفية]

اذا طلب الدائنون من القاضى الحكم بافلاس المديون الذى يدعى الافلاس والحجر عليه ومنعه من كل تصرف يضر بقضاء ديونهم، وبيع ماله ونحوه من كل ما يترتب على الحجر بسبب الافلاس فعند أبى حنيفة: لا يجوز للقاضى أن يحجر عليه. بل يحبسه فقط‍ كما سيأتى فى هذا البحث فى هذا المصطلح. وذلك لأن فى الحجر عليه اهدارا لأهليته والحاقا له بالبهائم، وهو ضرر عظيم يفوق ضرر المال فلا يجوز الحاقه به لدفع ضرر خاص يمكن دفعه عن الدائن بالحبس. وعند أبى يوسف ومحمد: يحجر عليه القاضى، وذلك لما روى كعب بن مالك:

«أن النبى صلّى الله عليه وسلّم حجر على معاذ ماله


(١) شرح الخرشى ج ٥ ص ٣٠٢، ٣٠٣
(٢) أسمى المطالب ج ٢ ص ١٨٣
(٣) كشاف القناع ج ٢ ص ١٣٦، ٢٠٦
(٤) المغنى والشرح الكبير ج ٤ ص ٤٥٦
(٥) المحلى ج ٨ ص ٦٣٥ مسألة رقم ٢٨٣ الطبعة للأولى مطبعة الاتحاد العربى سنة ١٣٨٩ هـ‍
(٦) شرح الأزهار ج ٤ ص ٢٧٦ طبع مطبعة حجازى الطبعة الثانية سنة ١٣٥٨ هـ‍.
(٧) مفتاح الكرامة ج ٥ ص ٣١٠
(٨) وشرائع الإسلام ج ١ ص ٢٠٠
(٩) شرح النيل ج ٧ ص ١٦٣، ١٦٤ وجوهر النظام ج ١ ص ٣٩٨