للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

[ما يظهر به الاستيلاد]

[مذهب الحنفية]

جاء فى «بدائع الصنائع» ان الاستيلاد يظهر باقرار المولى، ثم ان أقر به فى حال الصحة ان هذه الجارية قد ولدت منه فقد صارت أم ولده سواء كان معها ولد أو لم يكن لأن الاقرار فى حال الصحة لا تهمة فيه فيصح سواء كان معها ولد أو لم يكن ولهذا لو أعتقها فى الصحة يعتبر من جميع المال وان كان الاقرار به فى مرض موته فان كان معها ولد صارت أم ولده أيضا وتعتق من جميع المال اذا مات المولى لان كون الولد معها دليل الاستيلاد فكان الظاهر شاهدا له فيصح اقراره ولان التسبب من الحوائج الأصلية وتصرف المريض فى مرض الموت فيما يحتاج اليه حاجة أصلية نافذ، كشراء الطعام والكسوة ونحو ذلك وان لم يكن معها ولد عتقت من الثلث لانه متهم فى اقراره فى حق سائر الورثة ولم يوجد ما ينفى التهمة وهو الولد وكذا اذا لم يكن معها ولد لا تحتاج الى التسبب فيصير قوله هذه أم ولدى كقوله هذه حرة بعد موتى فتعتق بعد موته من الثلث (١).

[مذهب المالكية]

جاء فى «الشرح الكبير» وحاشية الدسوقى عليه ان الاستيلاد يثبت باقرار السيد فى صحته أو فى مرضه بوط‍ ء أمته مع الانزال (٢)، فاذا كان الاقرار فى مرضه المخوف فقال ولدت منى فى المرض أو فى الصحة ولا ولد لها ظاهر صدق ان ورثه ولد من غيرها ذكرا كان أو أنثى لانه حينئذ ورثه غير كلالة فتعتق من رأس المال عند ابن القاسم رحمه الله تعالى اذ لا تهمة وقال أكثر الرواة لا تعتق من رأس المال ولا من الثلث فان لم يكن له ولد فانه يتهم فى اقراره ولا تعتق من رأس مال ولا ثلث (٣) وان أقر سيد مريض بايلاد لجاريته فى صحته أو مرضه ولا ولد له منها ولا من غيرها أو أقر المريض بعتق لقن ذكرا وأنثى فى صحته ولو مع ولد لم تعتق من ثلث لأنه لم يقصد به الوصية ولا من رأس مال لأن تصرفات المريض لا تكون فى رأس المال (٤).

[مذهب الشافعية]

جاء فى «مغنى المحتاج» أن الأمة تعتق اذا أحبلها سيدها الحر المسلم أو الكافر الأصلى بأن علقت منه ولو سفيها أو مجنونا أو مكرها أو أحبلها الكافر حال اسلامه قبل بيعها عليه بوط‍ ء مباح أو محرم كأن تكون حائضا أو محرما له كأخته أو زوجة باستدخالها ذكره ولو كان نائما أو ماءه المحترم فى حال حياته فولدت ولدا حيا أو ميتا أو ما تجب فيه غرة كمضغة ظهر فيها صورة آدمى وان لم تظهر


(١) بدائع الصنائع فى ترتيب الشرائع ح‍ ٤ ص ١٣٣.
(٢) الشرح الكبير لأبى البركات سيدى أحمد الدردير وحاشية الدسوقى عليه للشيخ محمد عرفة الدسوقى ج‍ ٤ ص ٧ طبع دار احياء الكتب العربية بمصر.
(٣) المرجع السابق ح‍ ٤ ص ٤١١، ٤١٢ نفس الطبعة.
(٤) المرجع السابق ح‍ ٤ ص ٤١٢ نفس الطبعة.