للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وفى التاتر خانية وديعته فئ لجماعة المسلمين عند أبى يوسف.

وقال محمد تكون فيئا للسرية التى أسرت الرجل.

وجاء فى الدر المختار (١): وشارحه:

حربى دخل دارنا بغير أمان فأخذه أحدنا فهو وما معه فئ لكل المسلمين سواء أخذ قبل الاسلام أو بعده.

قال ابن عابدين لعله لانعقاد سبب الملك فيه للمسلمين والاسلام لا يمنع الرق السابق عليه.

وقالا: لآخذه خاصة وفى الخمس روايتان.

ثم قال (٢): اذا سبى كافر كافرا آخر بدار الحرب وأخذ ماله ملكه لاستيلائه على مباح.

ولو سبى أهل الحرب أهل الذمة من دارنا لا يملكونهم لأنهم أحرار وملكنا ما نجده من ذلك السبى للكافر ان غلبنا عليهم اعتبارا لسائر أملاكهم، وان غلبوا على أموالنا وأحرزوها بدارهم ملكوها ويفترض علينا اتباعهم فان أسلموا تقرر ملكهم وان غلبنا عليهم بعد ما أحرزوه بدارهم فمن وجد ملكه قبل القسمة فهو له مجانا وان وجده بعدها فهو له بالقيمة.

[مذهب المالكية]

جاء فى التاج والاكليل (٣): قال ابن بشير ان مات عندنا الحربى وكان قد استأمن على رجوعه بانقضاء أربه فماله لأهل الكفر وفى رده لوارثه أو لحكامهم قولان، ولعله خلاف فى حال ان انتقل لنا حقيقة توريثهم دفع لوارثهم، والا فلحاكمهم.

قال ابن عرفة رابع الأقوال ماله لوارثه وديته لحاكمهم.

ومن المدونة قال مالك وان مات عندنا حربى مستأمن وترك مالا فليرد ماله الى ورثته ببلده وكذلك ان قتل فتدفع ديته الى ورثته ويعتق قاتله رقبة.

وكذلك فى كتاب محمد قال ودية المستأمن خمسمائة دينار.

قال ابن يونس وانما يرد ماله لورثته اذا مات عندنا اذا استأمن على أن يرجع اذا كان شأنهم الرجوع، وأما لو استأمن على المقام أو كان ذلك شأنهم، فان ما ترك يكون للمسلمين.

وكذلك فى كتاب ابن سحنون وقال فيه وان كان شأنهم الرجوع فله الرجوع وميراثه ان مات يرد الى ورثته ببلده الا أن تطول اقامته عندنا فليس له أن يرجع ولا يرد ميراثه واذا لم يعرف حالهم ولا ذكروا رجوعا فميراثه للمسلمين.


(١) الدر المختار وشارحه ج ٣ ص ٢٤٠.
(٢) المرجع السابق ج ٣ ص ٢٥٠.
(٣) التاج والاكليل ج ٣ ص ٣٦٢، ص ٣٦٣.