للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

العبد اذا كان بين الورثة وأقر أحدهما بعتقه. أو بعتق نصيبه.

المدبر اذا مات مولاه قبل أن يحصل على حريته.

عبد الرهن اذا أعتقه الراهن.

المكاتب فى جميع أحواله:

فى المضارب - والمأذون - والمحجور عليه اذا أعتق بعد الحجر عليه.

[آراء الفقهاء فى الاستسعاء]

١ - اذا أعتق المولى بعض عبده:

[مذهب الحنفية]

يرى أبو حنيفة أن من أعتق بعض عبده عتق هذا البعض وسعى فى بقية قيمته لمولاه (١).

ولمولاه حينئذ أن يستسعيه فى قيمة الباقى، أو يحرره.

وليس له أن يتصرف فى الباقى بتصرف آخر، وهذا بناء على أن العتق عنده يتجزأ.

لما روى نافع عن ابن عمر أن النبى صلى الله عليه وسلّم قال: من أعتق شقصا (جزءا) من عبد، فعليه عتق كله وفى رواية:

كلف عتق ما بقى ويرى أبو يوسف ومحمد: أنه يعتق كله، لان الاعتاق لا يتجزى عندهما فاضافة العتق الى بعضه كاضافته الى كله.

لقوله عليه السّلام: (من أعتق شركا له فى عبد فقد عتق كله).

[مذهب المالكية]

اذا أعتق المولى بعض عبده، عتق عليه كله، واذا أعتق شقصا فى عبد مشترك: عتق كله، وعليه قيمة باقية لشريكه، ولا سعاية فى الحالتين (٢).

[مذهب الحنابلة]

من أعتق جزءا من عبده غير شعر وسن وظفر، وهو معين: كرأسه أو أصبعه، أو مشاع: كنصفه عتق كله، وعليه قيمة باقيه لشريكه موسرا كان أو معسرا لقول النبى صلّى الله عليه وسلّم: (من أعتق شركا له فى عبد، فكان معه ما يبلغ قيمة العبد - قوم عليه قيمته العدل، وعتق عليه جميع العبد). وعليه: فلا سعاية عندهم (٣).


(١) الاختيار شرح المختار المسمى بالاختيار لتعليل المختار تأليف عبد الله بن محمود بن مودود الموصلى الحنفى الجزء الثانى ص ٣٥٩ طبع مطبعة مصطفى البابى الحلبى وأولاده سنة ١٣٥٥ هـ‍.
(٢) المدونة ج‍ ٧ ص ٤٢.
(٣) المغنى والشرح الكبير ١٢ ص ٢٥٣ وما بعدها وكشاف القناع ج‍ ٢ ص ٦٣١.