للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

ذلك ولا له أن يعتق، والولاء للذى أعتق أولا (١).

ومن أعتق بعض عبده فقد عتق كله بلا استسعاء.

ولو أوصى بعتق بعض عبده أعتق ما أوصى به وأعتق باقيه واستسعى فى قيمة ما زاد على ما أوصى بعتقه.

فلو أوصى بعتق عبده فلم يحمله ثلثه أعتق منه ما حمل الثلث وأعتق باقيه واستسعى لورثته فيما زاد على الثلث ولا يعتق فى ثلثه، لأن ما لم يوص به الميت فهو للورثة، فالورثة شركاؤه فيما أعتق، ولا مال للميت فوجب أن يستسعى لهم (٢).

[مذهب الزيدية]

جاء فى شرح الأزهار أن من أعتق بعض عبده أو عضوا من أعضائه المتصلة به - ولو مجهولا كأحد أصابعه - سواء كان هذا العضو مما تحله الحياة أو مما لا تحله الحياة وجب أن يعتق جميعه. والعتق لا يصح أن يتبعض، ولذا اذا كان العبد مشتركا بينه وبين غيره عتق كله فيسرى عتق البعض الى البعض الثانى، لأن عتق البعض الآخر انما هو بالسراية لا بالمباشرة (٣).

[مذهب الإمامية]

جاء فى الروضة البهية أن من خواص العتق السراية - وهى انعتاق باقى المملوك اذا أعتق بعضه بشرائط‍ خاصة - فمن أعتق شقصا من عبده أو أمته وان قل الجزء سرى العتق فيه أجمع وعتق كله وان لم يملك سواه الا أن يكون المعتق مريضا ولم يبرأ من مرضه الذى أعتق فيه ولم يخرج المملوك من ثلث مال المعتق فلا يعتق حينئذ أجمع بل ما يسعه الثلث الا مع الاجازة من الوارث فيعتق أجمع ان أجازه والا فبحسب ما أجازه.

هذا هو المشهور بين الأصحاب وربما كان اجماعا.

ومستنده من الأخبار ضعيف ومن ثم ذهب السيد جمال الدين بن طاووس الى عدم السراية بعتق البعض مطلقا مع المرض وعدمه وكونه موسرا أو معسرا وذلك استضعافا للدليل المخرج عن حكم الأصل ولموافقته لمذهب العامة مع أنه قد روى حمزة بن حمران عن أحدهما


(١) المرجع السابق ج ٩ ص ١٩٠ وما بعدها الى ص ١٩٩ مسئلة رقم ١٦٦٥ الطبعة السابقة.
(٢) المرجع السابق ج ٩ ص ٢٠٠ مسئلة رقم ١٦٦٦ نفس الطبعة.
(٣) شرح الأزهار فى فقه الائمة الاطهار لابى الحسن عبد الله بن مفتاح ج ٣ ص ٥٨٦، ص ٥٨٧ طبع مطبعة حجازى بمصر.