للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وان لم يرجع لم تجب (١) وقالوا لا تؤكل ذبيحة المرتد الى أى دين ارتد لأنه انما رخص فى ذبائح أهل الكتاب الذين يقرون على أديانهم (٢).

[مذهب الحنابلة]

قال الحنابلة: ان الردة تنقض الوضوء وظاهر قول أبى الخطاب أنها لا تنقضه (٣)، وقالوا ان اسلام الكافر من موجبات الغسل، وقالوا اذا أسلم المرتد وجب عليه قضاء ما تركه قبل الردة من صلاة وزكاة وصوم ويتخرج الا يلزمه وفى قضاء ما فات فى الردة روايتان (٤) وقالوا من صلى صلاة ثم ارتد ووقتها باق لم يجب اعادتها ومن حج ثم ارتد ثم أسلم فان فى اعادة جحه روايتين أحدهما رواية أبى اسحاق بوجوبها والأخرى رواية أبى الخطاب بعدم وجوبها، وقال القاضى أبو يعلى قياس المذهب أيضا ألا يعيد الصلاة ويعيد الحج، قال الخطابى لا أعرف لذلك وجها الا أن يكون بسبب تسميتها حجة الاسلام فلا بد من هذا فى الاسلام الثانى، وهذا لا يكون الا اذا بطلت حجته الأولى واذن فتبطل صلاته الأولى، وقالوا ذبيحة المرتد حرام وان كانت ردته الى دين أهل الكتاب (٥).

[مذهب الظاهرية]

قال الظاهرية: لا ينقض الوضوء بالردة (٦) ولا يوجب الغسل، وقالوا من حج أو اعتمر ثم هداه الله الى الاسلام بعد ارتداده فليس عليه اعادة العمرة ولا الحج لأن المرتد اذا رجع الى الاسلام لا يحبط‍ ما عمله قبل اسلامه أصلا بل هو مكتوب له ويجازى عليه بالجنة والذى يحبط‍ عمله هو الميت على كفره (٧) وقالوا تذكية المرتد لا تحل سواء ارتد الى دين كتابى أو دين غير كتابى (٨).

[مذهب الزيدية]

قال الزيدية: لا تسقط‍ الحقوق التى وجبت على المرتد قبل ردته من زكاة وفطر وكفارة وخمس فاذا مات أو لحق بدار الحرب كانت واجبة فى ماله يخرج قبل وقوع القسمة من الورثة وأما اذا أسلم سقطت بالاسلام، قيل الا الخمس ودين المسجد وكفارة الظهار فلا تسقط‍ (٩).

[مذهب الإمامية]

قال الإمامية: الغسل يجب على الكافر عند حصول سببه «من جنابة وغيرها» ولكن لا يصح منه ولو اغتسل ثم ارتد ثم عاد لم يبطل غسله وقالوا اذا أذن ثم ارتد جاز أن يعتد به ويقيم غيره ولو ارتد أثناء الأذان ثم رجع استأنف على قول. وقالوا ان الكافر تجب عليه الزكاة ولكن لا يصح منه أداؤها فان تلفت لا يضمن وان اهمل.

وقالوا ان الصيام يجب على الكافر ولكن لا يمكن القضاء الا على ما أدرك فجره مسلما


(١) المهذب ح‍ ١ ص ١٤٠.
(٢) الأم ح‍ ٦ ص ١٦٤.
(٣) المحرر ح‍ ١ ص ١٥، ١٧.
(٤) المرجع السابق ح‍ ١ ص ٢٩، ٣٠.
(٥) المغنى ح‍ ١٠ ص ٨٧.
(٦) المحلى ح‍ ١ ص ٢٧، ٢٢١، ٢٢٥ مسألة ١٥٧، ١٦٩.
(٧) المحلى ح‍ ٧ ص ٢٧٧ مسألة ٩١٧.
(٨) المحلى ح‍ ٧ ص ٤٥٦ مسألة ١٥٥٩.
(٩) شرح الأزهار ح‍ ٤ ص ٥٩٠.