للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

على والد العبد فقبل والد العبد الصدقة أو وهبه له فقبل الهبة والوالد حر موسر قوم ما بقى منه على أبيه ويعتق جميعه.

ولو اشترى رجل هو وأجنبى ابنه فى صفقة واحدة عتق على الأب نصيبه وضمن لشريكه نصيبه كما قال مالك رحمه الله تعالى (١).

[مذهب الشافعية]

جاء فى مغنى المحتاج أنه تصح اضافة الاعتاق الى جزء معين من الرقيق كيده، أو جزء شائع منه كربعه فيعتق كله سراية كنظيره فى الطلاق، وسواء فى ذلك الموسر وغيره، لما رواه الامام أحمد وأبو داود والنسائى أن رجلا أعتق شقصا من غلام فذكر ذلك للنبى صلى الله عليه وسلم فأجاز عتقه وقال ليس لله شريك. هذا اذا كان باقيه له (٢)، فان كان باقيه لغيره نظر فان كان المعتق معسرا عند الاعتاق بقى الباقى من العبد لشريكه ولا يسرى، لمفهوم الحديث الآتى، وان لم يكن معسرا سرى العتق عليه الى نصيب شريكه.

والمراد بغير المعسر أن يكون موسرا بقيمة حصة شريكه فاضلا ذلك عن قوته وقوت من تلزمه نفقته فى يومه وليلته ودست ثوب يلبسه وسكنى يوم - أو سرى الى ما أيسر به من نصيب شريكه.

والأصل فى ذلك خبر الصحيحين: من أعتق شركا له فى عبد وكان له مال يبلغ ثمن العبد قوم العبد عليه قيمة عدل وأعطى شركاءه حصصهم وأعتق عليه العبد، والا فقد عتق عليه منه ما عتق.

يستثنى من ذلك ما لو كان نصيب الشريك مستولدا - بأن استولدها وهو معسر - فلا سراية فى الأصح، لأن السراية تتضمن النقل.

ويجرى الخلاف فيما لو استولدها أحدهما وهو معسر ثم استولدها الآخر ثم أعتقها أحدهما. ولو كانت حصة الذى لم يعتق موقوفة لم يسر العتق قولا واحدا قاله فى الكفاية.

وشمل اطلاقه ما لو كان العبد بين ثلاثة فأعتق اثنان منهم نصيبهما معا وأحدهما موسر والآخر معسر، فانه يقوم جميع نصيبه على الذى لم يعتق على هذا الموسر كما جزما به والمريض معسر الا فى ثلث ماله، فاذا أعتق نصيبه من عبد مشترك فى مرض موته فان خرج جميع العبد من ثلث ماله قوم عليه نصيب شريكه وعتق جميعه، وان لم يخرج الا نصيبه عتق بلا سراية (٣).


(١) المرجع السابق ج ٧ ص ٤٧، ص ٤٨ نفس الطبعة.
(٢) مغنى المحتاج الى معرفة ألفاظ‍ المنهاج ج ٤ ص ٤٥٢ للشيخ محمد الشربينى الخطيب فى كتاب على هامشه متن المنهاج للنووى.
(٣) المرجع السابق ج ٤ ص ٤٥٥، ص ٤٥٦ الطبعة السابقة.