للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الأعذار مدافعة الأخبثين والمرض والخوف ولو على مال لقوله صلى الله عليه وآله وسلم فيما روى عن بن عباس رضى الله تعالى عنه أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "من سمع المنادى فلم يمنعه من إتباعه عذر قيل وما العذر؟ قال طوف أو مرض، لم تقبل منه الصلاة التي صلى" أخرجه أبو داود. ومن الأعذار الخاصة أيضًا السفر وغلبة النوم إن انتظر الجماعة لمنعه الخشوع وضياع من يقوم عليه، وتجهيز ميته أو طلب ضالته، أو كراهة ريح فيه أو عُريه. والعمى عذر وإن وجد قائدا للمنة أو الأجرة وكالمقعد.

[مذهب الإمامية]

جاء في العروة الوثقى (١): الجماعة من المستحبات الأكيدة في جميع الفرائض خصوصا في الأدائية ولا سيما في الصبح والعشاء وخصوصا لجيران المسجد أو من يسمع النداء (٢)، ولا تشرع (٣) الجماعة في شئ من النوافل الأصلية وإن وجبت بالعارض بنذر أو نحوه إلا في صلاة الاستسقاء. وقد ورد في فضل الجماعة (٤) وذم تاركها من ضروب التأكيدات ما كاد يلحقها بالواجبات ففى الصحيح: الصلاة في جماعة تفضل على صلاة الفذ أي الفرد بأربع وعشرين درجة وفى رواية زرارة قلت لأبى عبد الله عليه السلام ما يروى الناس أن الصلاة في جماعة أفضل من صلاة الرجل وحده بخمس وعشرين فقال عليه السلام صدقوا فقلت الرجلان يكونان جماعة. قال عليه السلام: نعم ويقوم الرجل عن يمين الإمام. وفى رواية محمد بن عمارة قال أرسلت إلى الرضى عليه السلام أسأله عن الرجل يصلى المكتوبة وحده في مسجد الكوفة أفضل أو صلاته مع جماعة فقال: الصلاة في جماعة أفضل مع أنه ورد أن الصلاة في مسجد الكوفة تعدل ألف صلاة وفى بعض الأخبار ألفين (٥).

بل في خبر قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "أتانى جبريل مع سبعين ألف ملك بعد صلاة الظهر فقال يا محمد: إن ربك يقرئك السلام وأهدى إليك هديتين. قلت: ما تلك الهديتان؟ قال: الوتر ثلاث ركعات والصلاة الخمس في جماعة. قلت: يا جبريل ما لأمتى في الجماعة؟ قال: يا محمد إذا كانا اثنين كتب الله لكل واحد بكل ركعة مائة وخمسين صلاة وإذا كانوا ثلاثة كتب الله لكل واحد بكل ركعة ستمائة صلاة وإذا كانوا أربعة كتب الله لكل واحد ألفا ومائتى صلاة وإذا كانوا خمسة كتب الله لكل واحد بكل ركعة ألفين وأربعمائة صلاة وإذا كانوا ستة كتب الله لكل واحد منهم بكل ركعة أربعة آلاف وثمانمائة صلاة وإذا كانوا سبعة كتب الله لكل واحد منهم بكل ركعة تسعة آلاف وستمائة صلاة وإذا كانوا ثمانية كتب الله لكل واحد منهم بكل ركعة تسعة عشر ألفا ومائتى صلاة وإذا كانوا تسعة كتب الله


(١) انظر كتاب العروة الوثقى للسيد محمد كاظم الطباطبائى الحكيم البراوى جـ ١ ص ٢٦٦ وما بعدها طبع مطبعة دار الكتب الإسلامية لصاحبها الشيخ محمد الأخوندى بطهران سنة ١٣٨٨ هـ الطبعة الثانية.
(٢) المرجع السابق جـ ١ ص ٢١٧ وما بعدها مسألة رقم ١ الطبعة السابقة.
(٣) المرجع السابق للسيد محمد كاظم اليزدى جـ ١ ص ٢٦٧ مسألة رقم ٢ الطبعة السابقة.
(٤) المرجع السابق للسيد محمد كاظم اليزدى جـ ١.
(٥) انظر كتاب العروة الوثقى للسيد محمد كاظم اليزدى جـ ١ ص ٢٦٦، ص ٢٦٧ وما بعدهما الطبعة السابقة.