للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

[مذهب الحنابلة]

جاء فى المغنى (١): أنه ان انكشفت عورة المصلى من غير عمد فسترها فى الحال من غير تطاول الزمان لم تبطل صلاته لأنه يسير من الزمان أشبه اليسير فى القذر.

وقال التميمى فى كتابه ان بدت عورته وقتا واستترت وقتا فلا اعادة عليه لحديت ابن عمر وابن سلمة رضى الله تعالى عنهما ولم يشترط‍ اليسير ..

ولا بد من اشتراطه لأن الكثير يفحش انكشاف فيه ويمكن التحرز منه فلم يعف عنه كالكثير من القذر.

ولا يجب ستر المنكبين جميعها (٢): بل يجزئ ستر بعضها.

ويجزئ سترها بثوب خفيف يصف لون البشرة لأن وجوب سترها بالحديث.

ولفظه: لا يصلى الرجل فى الثوب الواحد ليس على عاتقه منه شئ وهذا يقع على ما يعم المنكبين وما لا يعمها.

وقد ذكرنا نص أحمد فيمن احدى منكبيه مكشوفة فلم يوجب عليه الاعادة.

فان طرح على كتفه حبلا أو نحوه فظاهر كلام الخرقى أنه لا يجزئ كقوله شيئا من اللباس وهذا لا يسمى لباسا وهو قول القاضى.

وقال بعض أصحابنا يجزئه لأن هذا شئ فيكون الحديث متناولا له.

وقد روى عن جابر رضى الله تعالى عنه أنه صلى فى ثوب واحد متوشحا به كأنى أنظر اليه كان على عاتقه ذنب فأرة.

وعنه قال كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا لم يجد أحدهم ثوبا ألقى على عاتقه عقالا وصلى.

والصحيح أنه لا يجزئه لأن النبى صلى الله عليه وسلم قال: «إذا صلى أحدكم فى ثوب واحد فليخالف بين طرفيه على عاتقه».

وجاء فى كشاف القناع (٣): أن العريان اذا قدر على الستر بعد الفراغ من الصلاة سواء صلى قائما أو جالسا كفاقد الطهورين وفى الرعاية يعيد.

وجاء فى المغنى (٤): أنه اذا انكشف من المرأة الحرة شئ سوى وجهها أعادت الصلاة لا يختلف المذهب فى أنه يجوز للمرأة كشف وجهها فى الصلاة وأنه ليس لها كشف ما عدا وجهها وكفيها وفى الكفين روايتان.


(١) المغنى لابن قدامة المقدسى ج ١ ص ٦٢٢، ٦٢٣، ٦٢٤ الطبعة الاولى طبع مطبعة المنار بمصر سنة ١٣٤٨ هـ‍
(٢) المرجع السابق ج ١ ص ٦٢٤.
(٣) كشاف القناع على متن الاقناع للعلامة الشيخ منصور بن ادريس الحنبلى وبهامشه شرح منته الارادات للشيخ منصور بن يوسف البهوتى ج ١ ص ١٨٦ طبع المطبعة العامرة الشرفية سنة ١٣٩١ هـ‍ الطبعة الاولى والاقناع ج ١ ص ٨٩ الطبعة السابقة.
(٤) المغنى لابن قدامة المقدسى ج ١ ص ٦٤٠، ص ٦٤٢ الطبعة السابقة.