للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

يجوز ابدال الأضحية بأفضل منها أو مثلها والمراد بالابدال أبدالها بأخرى واحدة بواحدة أو مع زيادة أو بيعها بثمن وشراء أخرى بذلك الثمن.

والأحوط‍ أن لا يبدلها بمثلها، لأن الأصل بقاءه على نيته فيها فلا يحسن له ابدالها وترك نيته الأولى فيها الا بأرجح منها.

وجاز ابدالها لأمر اعتراه كاحتياج لأكل ولا يجد فى حينه مثلها أو احتاجها لنحو ذلك فلا كراهة ولو كان الابدال بمثلها فقط‍.

[وقت الأضحية]

[مذهب الحنفية]

وقت وجوب الأضحية عند الحنفية هو أيام النحر فلا تجب قبل دخول الوقت، لأن الواجبات المؤقتة لا تجب قبل أوقاتها كالصلاة والصوم ونحوهما.

وأيام النحر ثلاثة أيام يوم الأضحى وهو اليوم العاشر من ذى الحجة واليوم الحادى عشر واليوم الثانى عشر وذلك بعد طلوع الفجر من اليوم الأول الى غروب الشمس من اليوم الثانى عشر، لما روى عن سيدنا عمر وسيدنا على وابن عباس وابن عمر وأنس بن مالك رضى الله عنهم أنهم قالوا: أيام النحر ثلاثة أولها أفضلها، والظاهر أنهم سمعوا ذلك من رسول الله صلى الله عليه وسلم لأن أوقات العبادات والقربات لا تعرف الا بالسمع فاذا طلع الفجر من اليوم الأول فقد دخل وقت الوجوب فتجب عند استجماع شرائط‍ الوجوب (١).

واذا لم يكن أهلا للوجوب فى أول الوقت ثم صار أهلا فى آخره، بأن كان كافرا أو عبدا أو فقيرا أو مسافرا فى أول الوقت ثم أسلم أو أعتق أو أيسر أو أقام فى آخره فانه يجب عليه.

ولو كان أهلا فى أول الوقت ثم لم يبق أهلا فى آخر الوقت بأن ارتد أو أعسر أو سافر فى آخر الوقت فلا يجب عليه.

ولو ضحى فى أول الوقت وهو فقير ثم أيسر فى آخر الوقت فعليه أن يعيد الأضحية عندنا.

وقال بعض مشايخنا ليس عليه الاعادة.

والصحيح هو الأول، لأنه لما أيسر فى آخر الوقت تعين آخر الوقت للوجوب عليه وتبين أن ما أداه وهو فقير كان تطوعا فلا ينوب عن الواجب (٢).

ولا يجوز لأحد أن يضحى قبل طلوع الفجر الثانى من اليوم الأول من أيام


(١) بدائع الصنائع ج ٥ ص ٦٥.
(٢) بدائع الصنائع ج ٥ ص ٦٥.