للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الشركاء ونفى تهمة الميل عن نفسه وذلك جائز الا يرى ان يونس عليه السّلام استعمل القرعة مع أصحاب السفينة مع علمه انه هو المقصود لانه لو القى نفسه فى الماء ربما نسب اليه ما لا يليق بالانبياء فاستعمل القرعة لذلك.

وكذلك استعمل زكريا عليه السّلام القرعة مع الاحبار فى ضم مريم الى نفسه مع علمه بكونه أحق منهم لكون خالتها عنده تطييبا لقلوبهم (١) انظر مصطلح قسمة.

[القرعة بين الائمة]

اذا وجد أكثر من واحد يصلح للامامة فى الصلاة واستووا فى جميع ما به الترجيح مما هو مبين فى باب الامامة فى الصلاة فان للقوم الخيار فى تقديم احدهم. وجاز أن يقرع بينهم (٢) (أنظر مصطلح امامة - الامامة فى الصلاة).

[القرعة عند التزاحم]

اذا وجد اكثر من واحد بين يدى القاضى كل يريد الادعاء او وجدوا بين يدى المفتى كل يريد السؤال طلبا للجواب. أو حضر كثير من طلبة العلم للدرس ولم يوجد مرجح كالسبق فى الحضور بان استووا فى المجئ فالاولى ان يقرع بينهم اذا تنازعوا كل يريد التقدم على غيره. اما اذا حضروا على التعاقب قدم الاسبق روى ان انصاريا جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يسأله وجاء رجل من ثقيف فقال النبى صلّى الله عليه وسلّم يا أخا ثقيف ان الانصارى قد سبقك بالمسألة فاجلس كيما نبدأ بحاجة الانصارى قبل حاجتك. فعلم من ذلك ان تقديم الاسبق سنة عن النبى صلى الله عليه وسلم واول من تابع النبى صلّى الله عليه وسلم فى ذلك ابن كثير - ولا فرق فى تقديم الاسبق بين ان يكون لكل من القاضى والمفتى والمعلم مرتب او لم يكن له. والفرق بين ذى الرتب وغيره اذا حضروا معا انه يقرع بينهم اذا كان له مرتب فان لم يكن له مرتب كان له ان يقدم من شاء (٣).

[مذهب المالكية]

[القرعة كدليل اثبات]

جاء فى الشرح الصغير ما يفيد انه لو ادعى اتنان عينا فى يد آخر كل منهما يدعى أن العين له وأقام البينة على ذلك ولا مرجح لاحدى البينتين سقطت البينتان لتعارضهما وبقيت العين المدعاة فى يد حائزها (٤). وجاء فى الشرح الكبير: وان تعذر ترجيح لاحدى بينتين تعارضتا سقطتا وبقى التنازع فيه بيد حائزه (٥). وهذه النصوص تفيد أن القرعة لا تعتبر دليلا للاثبات عند فقهاء المالكية.

[القرعة فى القسمه بين الزوجات فى السفر]

لفقهاء المالكية أربعة أقوال فى القسم بين الزوجات فى السفر.

الأولى - للزوج أن يختار من شاء منهن للسفر فى اى سفر كان.

الثانى - عليه أن يقرع بينهن فى كل سفر.

الثالث - عليه أن يقرع بينهن فى الحج


(١) الهداية وتكملة فتح القدير وبهامشهما العناية ج ٨ ص ١٤ وما بعدها.
(٢) الدر المختار ورد المحتار ج ١ ص ٥٢٢ الطبعة الثالثة باب الامامة.
(٣) الدر المختار ورد المحتار ج ١ ص ٥٢٢ الطبعة الثالثة باب الامامة.
(٤) الشرح الصغير وحاشيته ج ٢ ص ٣٤٧
(٥) الشرح الكبير مع حاشيته الدسواقى ج ٢ ص ٣٤٣.