للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

من وليها والبكر تستأذن فى نفسها وأذنها صماتها».

وروى عن ابن ميمون عن أبى عبد الله عليه السلام قال اذا كانت الجارية بين أبويها فليس لها مع أبويها أمر واذا كانت قد تزوجت لم يزوجها الا برضا منها.

هذا (١) - والثيب اذا كانت صغيرة قد ذهبت بكارتها أما بالزواج أو بغيره جائز لابيها العقد عليها ولجدها مثل ذلك قبل البلوغ وحكمها حكم الصغيرة البكر.

مذهب الإباضية (٢):

تستأمر من النساء:

١ - البكر البالغة العاقلة لقوله صلى الله عليه وسلم «البكر تستأمر فى نفسها» أى يطلب منها الامر والاذن واذنها صماتها.

وقيل لا بد من استئمار البكر ولو غير بالغة وأن لها اذنا وهو ظاهر الحديث وظاهر الحديث أن البكر لا يزوجها الاب ولا غيره الا باستئمار وصرحت بذلك رواية «لا تنكح البكر حتى تستأذن» وعنه صلى الله عليه وسلم «أمر النساء الى أبائهن ورضاهن السكوت» رواه أبو موسى الاشعرى. وهذا يدل على أنه لا بد من رضاهن ولو كان المزوج أبا.

٢ - الثيب (٣) البالغة العاقلة. فان قوله صلى الله عليه وسلم «والثيب تعرب عن نفسها» فى الثيب البالغة العاقلة وأما الثيب الطفلة فيزوجها الاب كالبكر عندنا.

وقد روى جابر بن زيد عن عائشة عنه صلى الله عليه وسلم كانت خنساء بنت حذام الانصارية زوجها أبوها وهى ثيب فكرهت ذلك فأتت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرته فرد نكاحها.

وقوله صلى الله عليه وسلم «الأيم أحق بنفسها من وليها والبكر تستأذن فى نفسها واذنها صماتها» وقوله صلى الله عليه وسلم «لا تنكح الايم أى الثيب» كما رواه الحسن بلفظ‍ الثيب حتى تستأمر ولا تنكح البكر حتى تستأذن» وقوله صلى الله عليه وسلم «استأمروا النساء فى أمرهن فان الثيب لا تنكح حتى تستأمر والبكر تستأذن واذنها صماتها» وقوله صلى الله عليه وسلم «استأمروا النساء فى ابضاعهن والحقوهن بأهوائهن والمعنى أطلبوا منهن الاذن فى فروجهن».

[بم يكون أذن المستأمرة ورضاها]

مذهب الحنفية (٤):

المستأمرة اما أن تكون ثيبا واما أن


(١) مسألة ١٥ ص ١٤٦ ج‍ ٢ كتاب الخلاف للطوسى.
(٢) شرح النيل ح‍ ٣ ص ٧٤، ٧٥، ٧٦.
(٣) شرح النيل ج‍ ٣ ص ٧٤، ٧٥، ٧٦.
(٤) بدائع الصنائع فى ترتيب الشرائع ج‍ ٢ ص ٢٤١ وما بعدها.