للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مشتركا كالاستمتاع بالمجامعة والمباشرة والولد - والمملوكية تنافى المالكمة فهى منافية لأمر لازم لعقد النكاح ومنافى اللازم مناف للملزوم. فإذا تزوجها السيد احتياطا أي متنزها عن وطئها حراما على سبيل الاحتمال - كما إذا كان هناك احتمال أن تكون حرة أو كان هناك احتمال في عدم صحة الملك - فهو حسن (١). وصح تزوج الأمة ولو كانت كتابية أو مع طول الحرة أي مع القدرة على مهرها ونفقتها لأن الأصل عندهم أن ما يحل بملك يمين يحل بنكاح وما لا يحل بملك يمين لا يحل بنكاح وإن كره تنزيها في الأمة. وصح زواج حرة على أمة لا عكسه ولو أم ولد، ولا يصح جمعهما في عقد واحد. وحرمة أدخال الأمة على الحرة إذا كان نكاح الحرة صحيحا. ولا يصح أدخال الأمة على الحرة ولو في عدة الحرة ولو بائنًا وصح لو راجع الأمة على الحرة (٢) وإذا ملك السيد زوجته أو بعضها فسد النكاح وأما المأذون والمدبر والمكاتب إذا أشتروا زوجاتهم لم يفسد النكاح لأنهم لا يملكونها بالعقد وإنما ثبت لهم فيها حق الملك. وكذا إذا اشترى زوجته بالخيار: قال أبو حنيفة لم يفسد نكاحها على أصله أن خيار المشترى لا يدخل المبيع في ملكه (٣) وإن تزوج الرجل بنكاح صحح أخت أمته التي قد وطئها جاز، لكن لا يطأ واحدة منهما حتى يحرم حل استمتاع أحداهما عليه بسبب ما (٤) وتوقف نكاح الأمة على أجازة المولى فإن أجاز نفذ وأن رد بطل فلا مهر للأمة. والمراد بالمولى من له ولاية تزويج الأمة كأب وجدٍ لمالك الأمة إذا كان عديم الأهلية (٥). ولو زوج المولى أمته من عبده لا يجب المهر في الأصح وقيل: بل يسقط.

[مذهب المالكية]

لمالك الأمة أن يجبرها على النكاح ولو كان المالك أنثى. وله أن يزوج الأمة مع وجود أبيها فهو مقدم لقوة تصرفه. وله جبر الثيب والبكر والكبيرة والصغيرة والذكر والأنثى لأنهم مال من أمواله وله أن يصلح ماله بأى وجه. ويشترط في المالك المجبر الإسلام والحرية والرشد فأن كان المالك عبدًا فالجبر لمالكه ما لم يكن العبد المالك مأذونًا له في التجارة أو مكاتبا. وليس للأمة جبر سيدها على تزويجها ولو حصل لها ضرر بعدمه، بل ولو قصد أضرارها بعدمه ولي بؤمر بالبيع ولا بالتزويج لأن الضرر إنما يجب رفعه إذا كان فيه منع حق واجب ولاحق لها في النكاح وما في التوضيح - من أنه إذا قصد بمنعهما الضرر أمر بالبيع أو الترويج - ضعيف كما نص عليه الحطاب فإن كان النكاح يلحق ضررًا بالمملوك - كالتزويج من ذى عاهة - فلا جبر للمالك ويفسخ النكاح ولو طال. وللسيد أن يضع صداقها عن الزوج قبل الدخول الأربع دينار فلا يصح إسقاطه لأنه حق لله لا تحل الفروج إلا به وأما بعد الدخول فله إسقاط الجميع وله أخذ صداق أمته لنفسه ولو قبل الدخول وأن باعها لشخص بمكان بعيد يشق على زوجها الوصول إليه فلسيدها صداقها إلا أن يبيعها قبل الدخول لظالم لا يتمكن زوجها معه من الوصول لها فليس له أخذ الصداق ولا يلزم الزوج ورده السيد


(١) ابن عابدين جـ ٣ ص ٤٣. وما بعدها (المحرمات).
(٢) ابن عابدين جـ ٣ ص ٤٧ و ٤٨ (المحرمات).
(٣) ابن عابدين جـ ٣ ص ٤٤.
(٤) ابن عابدين جـ ٣ ص ٤٠.
(٥) ابن عابدين جـ ٣ ص ١٦٣ وما بعدها (نكاح الرقيق).