للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

(أحدهما) - يملكه الصائد إن كان قد أمكنه أخذه؛ إذ قد حازه.

(وثانيهما) - لا يملكه؛ إن لم تثبت له يد عليه ولا أزال امتناعه. (١)

وما وقع من الصيد في الشبكة والحظيرة وانفلت قبل لبثه فيها قدرًا يمكن إمساكه فهو لمن أخذه (٢).

[مذهب الإمامية]

لو أمسك المحرم صيدًا في الحل فذبحه محرم آخر لزم كلّ واحد منهما فداء كامل.

ولو كانا في الحرم تضاعف الفداء، ولو كانا حلالين في الحرم لم يتضاعف، ولو كان أحدهما محرمًا تضاعف الفداء في حقه.

ولو أمسكه المحرم في الحل فذبحه الحلال ضمن فداءه المحرم خاصة.

ومن دخل الحرم وهو ممسك بصيد وجب عليه إرساله.

ومن كان معه صيد فأحرم زال ملكه عنه ووجب إرساله، فلو مات قبل إرساله لزمه ضمانه. وهذا إذا أمسكه معه في يده ونحوها. أما إن كان بعيدًا عنه في منزله أو بلده فلا يزول ملكه عنه.

وإذا أمسك المحرم صيدًا له فرح فتلف الفرخ بإمساكه لأمه ضمن. وكذلك لو أمسك الحلال صيدًا له فرخ في الحرم (٣).

هذا بالنسبة لإمساك الصيد في الحرم وللمحرم.

أما إمساك الصيد بواسطة الكلب فمن شرائط حلّ أكل صيده أنه إذا أمسك الصيد وقتله بالجرح لا بالصدم ونحوه ألا يأكل منه. فإن أكل نادرًا لم يقدح ذلك في إباحة ما يقتله وكذا لو شرب من دم الصيد واقتصر.

وهذا الشرط خاص بالكلب المعلم دون غيره من الجوارح السباع والطير.

فلو اصطاد بغيره - سواء كان سبعًا أو طيرًا - لم يل منه إلا ما يدرك ذكاته بعد إمساكه وقبل قتله له وسواء كان معلمًا أو غير معلم.

وإذا أمسك الصائد الصيد بيده أو بما يعتاد الاصطياد به فإنه يملكه ولا يخرج عن ملكه بانفلاته أو إطلاقه من يده بعد إمساكه.

وإذا أمكن الصيد التحامل طائرًا أو عاديًا بحيث لا يقدر عليه إلا بالاتباع المتضمن للإسراع لم يملكه الأول وكان لمن أمسكه (٤).


(١) البحر الزخار الجامع لمذاهب علماء الأمصار السابق جـ ٤ ص ٢٩٦، ٣٠٠ الطبعة السابقة.
(٢) التاج المذهب لأحكام المذهب شرح متن الأزهار في فقة الأئمة الأطهار لأحمد بن قاسم الصنعاني جـ ٤ ص ٤٥٩ الطبعة الأولى بمطبعة دار إحياء الكب العربية سنة ١٩٤٧.
(٣) شرائع الإسلام في الفقه الإسلامي الجعفري للمحقق الحلي جـ ١ ص ١٤٠، ١٤٢ من منشورات دار مكتبة الحياة ببيروت، المختصر النافع في فقة الإمامية للمحقق الحلي جـ ١ ص ١٠٤ طبع مطابع دار الكتاب العربى بمصر سنة ١٢٧٦ هـ. الخلاف في الفقه للشيخ أبي جعفر الطوسي جـ ١ ص ٤٨٤ رقم ٢٧٦، ٤٨٧ رقم ٣٩٣ الطبعة الثانية مطبعة رنكين بطهران.
(٤) شرائع الإسلام السابق جـ ٢ ص ١٢٥، ١٤٠، ١٤٢.