للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

ولو طلقها ثم حجر عليه الحاكم قيل هى أحق بالسكنى لتقدم حقها على الغرماء وقيل تضرب مع الغرماء بمستحقها من أجرة المثل والأول أشبه، أما لو حجر عليه ثم طلق كانت أسوة مع الغرماء اذ لا مزية لها.

ولو طلقها فى مسكن لغيره استحقت السكنى فى ذمته، فان كان له غرماء ضربت مع الغرماء بأجرة مثل سكناها، فان كانت معتدة بالأشهر فالقدر معلوم، وان كانت معتدة بالاقراء أو بالحمل ضربت مع الغرماء بأجرة سكنى أقل الحمل أو أقل الاقراء، فان اتفق والا أخذت نصيب الزائد، وكذا لو فسد الحمل قبل أقل المدة رجع عليها بالتفاوت، ولو أمرها بالانتقال فنقلت رحلها وعيالها ثم طلقت وهى فى الأول اعتدت فيه، ولو انتقلت وبقى عيالها ورحلها ثم طلقت اعتدت فى الثانى، ولو انتقلت الى الثانى ثم رجعت الى الأول لنقل متاعها ثم طلقت اعتدت فى الثانى، لأنه صار منزلها، ولو خرجت من الأول فطلقت قبل الوصول الى الثانى اعتدت فى الثانى، لأنها مأمورة بالانتقال اليه.

واذا كانت بدوية فانها تعتد فى المنزل الذى طلقت فيه، فلو ارتحل النازلون به ارتحلت معهم، دفعا لضرر الانفراد، وان بقى أهلها فيه أقامت معهم ما لم يغلب الخوف بالاقامة، ولو ارتحل أهلها وبقى من فيه منعة فالأشبه جواز النقل دفعا لضرر الوحشة بالانفراد.

ولو طلقها فى السفينة فان لم تكن مسكنا أسكنها حيث شاء وان كانت مسكنا اعتدت فيها.

واذا سكنت فى منزلها ولم تطالب بمسكن فليس لها المطالبة بالأجرة، لأن الظاهر منها التطوع بالأجرة، وكذا لو استأجرت مسكنا فسكنت فيه لأنها تستحق السكنى حيث يسكنها لا حيث تتخير، هذا ولا سكنى (١) للمختلعة ولا نفقة.

[مذهب الإباضية]

جاء فى شرح النيل (٢): أنه تجب سكنى زوجة ذات طلاق رجعى ولو أمة على زوجها فى العدة وغير ذلك من الحقوق ولو سنة أو أكثر، كما لها من ذلك قبل الطلاق.

ولا سكنى للمطلقة قبل المس لجواز تزوجها فى الحين اذ لا عدة عليها.

ولا سكنى للحامل ذات الثلاث أو البائن، بل لها النفقة فقط‍ كما أثبتها الله سبحانه وتعالى للمطلقة على عمومها.

ووجه ذلك أنه شغل بطنها بالحمل وقد يمنعها الحمل من الاكتساب أو بعضه.


(١) من لا يحضره الفقيه لابى جعفر الصدوق محمد بن على بن الحسين بن بابويه القمى المتوفى سنة ٣٨١ هـ‍ ج ٣ ص ٣٣٩ طبع النجف سنة ١٣٧٧، سنة ١٩٥٧ م الطبعة الرابعة.
(٢) شرح النيل وشفاء العليل للعلامة الشيخ محمد بن يوسف اطفيش ج ٣ ص ٥٦٠، ص ٥٦١ طبع على ذمة صاحب الامتياز محمد بن يوسف البارونى وشركاه بمصر سنة ١٣٤٣ هـ‍.