للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

تقسم بينهما نصفين لانه يعلم أن احداهما قد انقضت عدتها قطعا.

أما المتوفى عنها او المطلقة فلم تلزم الا نفقة واحدة ولم يعلم أيهما يستحقها فقسمت بينهما نصفين كغير المدخولتين اذا التبس ايهما المطلقة وأيهما المتوفى عنها لم لم يستحقا الا نفقة واحدة فى الكل من العدتين لانا نعلم ان المطلقة لا تستحق نفقة رأسا والمتوفى عنها تستحق النفقة ولم يعلم أيهما فيقسم بينهما.

فان اختلفا فكانت احداهما مدخولة والاخرى غير مدخولة والتبست المطلقة بالمتوفى عنها فقس ما تقدم.

فالمدخولة تعتد بأربعة أشهر وعشر فيها ثلاث حيض ولها نفقة كاملة فى أقصر العدتين ونصف نفقة فى الزائد.

[مذهب الإمامية]

جاء فى الروضة البهية (١): أنه لا يلزم الطلاق بالشك فيه لتندفع الشبهة الناشئة من احتمال وقوعه، بل يبقى على حكم الزوجية، لاصالة عدمه وبقاء النكاح، ولكن لا يخفى الورع فى ذلك فيراجع أن كان الشك فى طلاق رجعى، ليكون على يقين من الحل او فى البائن بدون ثلاث جدد النكاح او بثلاث أمسك عنها، وطلقها ثلاثا لتحل لغيره يقينا.

وكذا يبنى على الاقل لو شك فى عدده والورع الاكثر.

وجاء فى شرائع الاسلام (٢): انه لو نسى أن له زوجة فقال: نسائى طوالق أو زوجتى طالق ثم ذكر لم يقع به فرقة.

ولو اوقع وقال اقصد الطلاق قبل منه ظاهرا ودين بنيته باطنا وان تأخر تفسيره ما لم تخرج عن العدة لانه اخبار عن نيته.

وللمطلق تعيين المطلقة وهو أن يقول فلانة طالق أو يشير اليها بما يرفع الاحتمال.

فلو كان له واحدة فقال زوجتى طالق صح لعدم الاحتمال.

ولو كان له زوجتان أو زوجات فقال زوجتى طالق فان نوى معينة صح ويقبل تفسيره، وان لم ينو قيل يبطل الطلاق لعدم التعيين.

وقيل يصح وتستخرج بالقرعة وهو اشبه.

ولو قال هذا طالق أو هذه قال الشيخ يعين للطلاق من شاء.

وربما قيل بالبطلان لعدم اليقين.

ولو نظر الى زوجته وأجنبيه فقال: احداكما طالق ثم قال: أردت الأجنبية قبل.


(١) الروضة البهية شرح اللمعة الدمشقية ج ٢ ص ١٥٣، ص ١٥٤ الطبعة السابقة.
(٢) شرائع الاسلام للمحقق الحلى ج ٢ ص ٥٣، ص ٥٤ وما بعدها الطبعة السابقة.