للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

بغير الجماع كالأكل والشرب والاستمناء باليد أو بالمباشرة فيما دون الفرج المفضية الى الانزال، لأن النص ورد فى الجماع وهذه الأشياء ليست فى معنى الجماع وهذا هو المذهب والمنصوص، وبه قطع الجمهور.

وحكى الرافعى وجها عن أبى خلف الطبرى من أصحابنا من تلامذة القفال المروزى: أنه تجب الكفارة بكل ما يأثم بالافطار به.

وقال الزهرى والأوزاعى والثورى واسحق تجب الكفارة.

ولو حك ذكره لعارض ولم يقصد الاستمناء فأنزل فلا كفارة، وفى بطلان الصوم وجهان.

أصحهما أن الصوم لا يبطل ولا يفطر به الصائم، لأنه متولد عن مباشرة مباحة.

[مذهب الحنابلة]

يفسد الصوم بانزال المنى، سواء كان بيده، أو بمباشرة فيما دون الفرج، أو بتقبيل، أو لمس، أو تكرار نظر، لكن محل فساد الصوم بذلك اذا كان الصائم فعل ذلك عامدا أى قاصدا الفعل، ولو جهل التحريم وحال كونه ذاكرا لصومه فان فعل ذلك ناسيا أو مكرها لم يفسد الصوم، واذا فسد الصوم فقد وجب عليه القضاء فقط‍ دون الكفارة (١).

[مذهب الظاهرية]

الاستمناء لا يفسد الصوم ولا يفطر به الصائم فقد قال ابن حزم الظاهرى:

ولا ينقض الصوم حجامة ولا احتلام ولا استمناء.

ثم قال: أما الاستمناء فانه لم يأت نص بأنه ينقض الصوم وسواء تعمد ذلك أم لا (٢)

[مذهب الزيدية]

جاء فى شرح الازهار: يفسد الصوم الامناء أى انزال المنى لشهوة ولم يكن بجماع فى يقظة، لا ان أمنى من غير شهوة ولا خلاف فى أن الامناء مفسد اذا كان بسبب مباشرة أو مماسة كتقبيل ولمس.

واختلف فيما اذا وقع لاجل النظر لشهوة أو لأجل فكر.


(١) هداية الراغب لشرح عمدة الطالب لعثمان أحمد النجدى الحنبلى ص ٢٤٩ طبع مطبعة المدنى المؤسسة السعودية بمصر سنة ١٣٨٠ هـ‍ والمغنى لابن قدامه المقدسى مع الشرح الكبير ج ٣ ص ١٤٨ الطبعة السابقة وكشاف القناع مع شرح منتهى الارادات ج ١ ص ٥١٣ الطبعة السابقة.
(٢) المحلى لأبن حزم الظاهرى ج ٦ ص ٢٠٣ مسألة رقم ٧٥٣ وص ٢٠٥ وص ٢١٣ الطبعة السابقة.