للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

صغير منحدر فى الارض شبيه بالمخدع - والخزانة وقيل هو كالصفة تكون بين يدى البيت وقيل: شبيه بالرف أو الطاق يوضع فيه الشئ (النهاية غريب الحديث ح‍ ٢ ص ١٩٧) والنمط‍ ثوب من الصوف والمنبذة الوسادة.

وان ازيل من الصور ما لا تبقى الحياة معه كالرأس أو لم يكن لها رأس فلا بأس به - أى فلا كراهة فى المنصوص ولا بأس بلعب الصغيرة اذا كانت غير مصورة أو مقطوع رأسها.

وتباح صورة غير حيوان كشجر وكل ما لا روح فيه كما يباح ستر الحيطان بستور غير مصورة ان كان لحاجة من وقاية حر أو برد لانه يستعمله فى حاجته فأشبه الستر على الباب وما يلبسه على بدنه وان كان لغير حاجة يكره واذا وجد المدعو فى منزل الداعى شيئا لا يجوز اقتناؤه فهو منكر يخرج المدعو من اجله وعذر له فى ترك اجابة الدعوة.

[مذهب الظاهرية]

قال ابن حزم: لا يحل اقتناء كلب أسود بهيم أو ذى نقطتين لا لصيد ولا لغيره، ولا يحل تعليمه ولا أكل ما قتل من الصيد أصلا الا أن تدرك ذكاته لما روى عن جابر ابن عبد الله قال: «أمرنا رسول الله صلي الله عليه وسلم بقتل الكلاب ثم نهى عن قتلها وقال: عليكم بالأسود البهيم ذى النقطتين فانه الشيطان» (١)

ولما روى عن عبد الله بن المغفل قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم «لولا أن الكلاب أمة من الامم لأمرت بقتلها فاقتلوا منها الأسواد البهيم» (٢) وقال تعالى:

«وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ ما حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلاّ مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ» (٣) فاذا حرم عليه الصلاة والسّلام الأسود البهيم أو ذا النقطتين فلا يحل اقتناؤه واذ لا يحل اقتناؤه فاقتناؤه معصية والذكاة بالجارح طاعة ولا تنوب معصية الله تعالى عن طاعته والعاصى لم يذك كما أمر فهى ميتة.

وكذلك لا يحل اقتناء كلب سوى ذلك أصلا الا لزرع أو ماشية أو صيد (٤) أو حائط‍ واسم الحائط‍ يقع على البستان وجدار الدار فقط‍ - (٥) أو ضرورة خوف لما روى عن أبى هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من أقتنى كلبا ليس بكلب صيد ولا ماشية ولا أرض فانه ينقص من أجره قيراطان كل يوم وتدخل الدار فى جملة الارض لأنها أرض.

ولما روى أيضا عن عبد الله بن المغفل قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم «أيما قوم اتخذوا كلبا ليس بكلب حرث أو صيد أو ماشية فانه ينقص من أجره كل يوم


(١) رواه احمد ومسلم (انظر نيل الاوطار ح‍ ٨ ص ١٢٨.
(٢) رواه الخمسة وصححه الترمذى (انظر نيل الاوطار ح‍ ٨ ص ١٢٨).
(٣) الاية رقم ١١٩ من سورة الانعام.
(٤) المحلى لابن حزم ح‍ ٨ ص ٢٢٧ مسألة رقم ١٠٩٦ الطبعة الاولى بمطبعة الاتحاد العربى بالقاهرة سنة ١٣٨٩.
(٥) المرجع السابق ح‍ ٩ ص ٦١٧ مسألة رقم ١٥١٤.