للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الأول:

أن يكون الولد بحال يمكن أن يولد مثله لمثل المقر بأن يكون سن المقر اكبر من سن المقر له باثنتى عشرة سنة ونصف سنة على الأقل لأن عادة الله فى خلقه جرت بأن لا يولد للرجل فى اقل من هذه السن. فان لم يتوفر هذا الشرط‍ كان ثبوت النسب مستحيلا وكان الاقرار مكذبا فى الظاهر فيكون باطلا ولا يترتب عليه أثر هذا اذا كان المقر بالولد رجلا اما اذا كان المقر امرأة تقر بولد لها فيجب ان يكون سنها أكبر من سن الولد المقر له بتسع سنوات ونصف على الأقل. لأن عادة الله فى خلقه جرت بأن لا يولد للمرأة فى اقل من هذه السن.

الثانى:

أن يكون الولد المقر بنسبه مجهول النسب أى غير ثابت النسب من غير المقر فلو كان ثابت النسب من شخص آخر غير المقر فلا يصح الاقرار بنسبه اذ النسب بعد ثبوته لا يقبل الفسخ فلا يصح الاقرار ومجهول النسب هو من لا يعلم له اب فى البلد الذى ولد فيه. وقيل من لا يعلم له اب فى البلد الذى هو فيه. واستظهر الثانى بعض المشايخ قالوا لأنه يترتب على الأول أن المغربى اذا انتقل الى المشرق ووقعت له حادثة تتعلق بالنسب يلزمه أن يفتش على نسبه فى المغرب وفى ذلك من الحرج ما لا يخفى. والحرج مدفوعا شرعا.

الثالث:

أن يصدق الولد المقر بنسب المقر فى اقراره ان كان هذا الولد فى يد نفسه بأن كان بالغا او صبيا يعبر عن نفسه. أما اذا كان فى يد غيره بأن كان لا يعبر عن نفسه فلا يشترط‍ تصديقه لأنه يكون فى يد غيره كالبهيمة فيصح الاقرار بدون تصديقه.

وقال الائمة الثلاثة اذا كان غير مكلف فان النسب يثبت من غير توقف على تصديق المقر له لأنه لا يقدر مصلحته .. والخلاف يظهر فيما اذا كان غير مكلف ولكنه يعبر عن نفسه ويعتبر فى يد نفسه. وهى حالة من ثلاثة احوال فاذا توفرت هذه الشروط‍ الثلاثة صح الاقرار وترتب عليه اثره. فيثبت نسب المقر له ويستحق الميراث كغيره من الابناء العاديين الثابتى النسب بالفراش والادلة الشرعية بدون منازعة احد ولو كان المقر مريضا مرض الموت.

[الاقرار بالاب المباشر]

الاقرار بالأب المباشر صحيح لأنه اقرار من الشخص بما يلزمه هو نفسه وليس فى اقراره تحميل نسب على الغير ويشترط‍ لصحة هذا الاقرار مثل الشروط‍ الثلاثة المتقدمة:

فيشترط‍ أن يكون المقر بحيث يولد مثله لمثل المقر له. وان يكون المقر له مجهول النسب.

وان يصدق المقر له المقر فى اقراره على النحو الذى ذكر سابقا فى الاقرار بالولد.

[الاقرار بالأم المباشرة]

اقرار الرجل بامرأة أنها أمه صحيح بالشروط‍ الثلاثة المتقدمة نص على ذلك صاحب الهداية وورد فى تنوير الأبصار وشرحه الدر المختار وحاشية ابن عابدين عليه. وعللوه بأنه اقرار من شخص مكلف بما يلزمه فى نفسه ولا يتضمن تحميل النسب على الغير وقد