للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وسواء وقع مع الوط‍ ء إنزال أم لا وفى أى فرج كان، وسواء الرجل والمرأة.

وفى الإمذاء أو ما فى حكمه بقرة.

والذى فى حكمه صورتان:

أحدهما: حيث لمس أو قبل ثم بعد ساعة أمنى لكنه خرج لغير شهوة وغلب فى ظنه أن المستدعى لخروجه ذلك اللمس،

والصورة الثانية (١): حيث استمتع من زوجته بظاهر الفرج وأوائل باطنه ولم يولج فإن له حكما أغلظ‍ من ترك الساكن وأخف من الوط‍ ء الكامل فيلزم بقرة.

قال عليه السلام ولم أقف فى هذه المسألة على نص لأصحابنا لكن القياس يقتضيها فذكرناها لذلك.

وفى تحرك الساكن أو تحرك لأجل شهوة عن لمس أو تقبيل أو نظر.

قال عليه السلام أو تفكر وجب فى ذلك شاة للمساكين.

وقيل ثم إذا لم يجد البدنة والبقرة والشاة وجب عليه عدلها صوما أو إطعاما مرتبا فيقدم الهدى ثم الصوم ثم الإطعام.

وهذا القول ذكره ابن أبى النجم.

قال مولانا عليه السلام والصحيح ما ذكره المنصور بالله للمذهب أن هذه الدماء لا بدل لها.

وتكرر (٢) الفدية بتكرر النزع والإيلاج ولو فى مجلس واحد وسواء الوط‍ ء فى نوم أو يقظة لكنه فى النوم على الفاعل بالنائم.

وقال فى الشفاء لا تكرر بتكرره ما لم يتخلل الإخراج والمراد بالوط‍ ء غير المفسد نحو أن يكون بعد الرمى وقبل طواف الزيارة فأما المفسد ففدية على الترتيب.

[مذهب الإمامية]

إذا تطيب (٣) المحرم كان عليه دم شاة سواء استعمله صبغا أو طلاء ابتداء أو استدامة أو بخورا أو فى الطعام ولا بأس بخلوق - هو طيب معروف مركب يتخذ من الزعفران وغيره من أنواع الطيب وتغلب عليه الحمرة والصفرة وقد ورد تارة بإباحته وتارة بالنهى عنه والنهى أكثر وأثبت، وإنما نهى عنه، لأنه من طيب النساء، وكن أكثر استعمالا له منهم.

والظاهر أن أحاديث النهى ناسخة (٤) - ولا


(١) المرجع السابق شرح الأزهار وحواشيه ج ٢ ص ٨٧، ٨٨ الطبعة السابقة.
(٢) شرح الأزهار وحواشيه لأبى الحسن عبد الله بن مفتاح ج ٢ ص ٨٦ الطبعة السابقة.
(٣) شرائع الاسلام فى الفقه الإسلامى الجعفرى للمحقق المحلى ج ١ ص ١٤٤، ١٤٥ طبع مطابع دار مكتبة الحياة للطباعة والنشر ببيروت سنة ١٩٣٠ م.
(٤) النهاية فى غريب الحديث والأثر للشيخ الإمام العالم العلامة مجد الدين أبى السعادات محمد بن محمد الجزورى المعروف بابن الأثير وبهامشه الدر النثير تلخيص نهاية ابن الأثير للجلال السيوطى ج ١ ص ٣١٧ مادة خلق طبع مطبعة العثمانية بمصر سنة ١٣١١ هـ‍.