للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الميت هو الامام الأعظم وواليه كالحاكم فانهما أولى من قرابة الميت، ثم اذا لم يكن ثم امام أو لم يحضر القبر أو موضع الصلاة، فالأولى بالتقدم الأقرب نسبه الى الميت ولو امرأة.

وقال المفتى: لاحظ‍ لها فى الصلاة. ويتقدم الصالح للإمامة فى الصلاة من عصبة الميت، فيقدم الأقرب فالأقرب على حسب درجتهم فى القرب، فإن عدمت العصبة فالأقرب من ذوى رحمه. أما لو أوصى الميت أن يصلى عليه فلان.

قال فى الياقوتة - كان أولى من سواه. وقال فى الانتصار. القريب أحق على ظاهر المذهب، وكذا فى الغسل والادلاء والتجهيز والكفن وهو قول الفقهاء (١). ويوارى الميت فى قبره من يجوز له غسله باللمس فيوارى الرجل رجل أو زوجته أو أمته والمرأة امرأة أو زوجها أو محرمها أما اذا لم يوجد من يجوز له غسله باللمس حالة القبر جاز أن يدليه غيره للضرورة (٢).

[مذهب الإمامية]

جاء فى «الروضة البهية» أن الأولى بميراث الميت أولى بأحكامه بمعنى أن الوارث أولى ممن ليس بوارث وان كان قريبا، ثم ان اتحد الوارث اختص، وان تعدد فالذكر أولى من الأنثى والمكلف أولى من غيره، والأب أولى من الولد، والجد، والزوج أولى بزوجته مطلقا فى جميع أحكام الميت، ولا فرق بين الدائم والمنقطع. ويجب المساواة بين الغاسل والميت فى الرجولية والأنثوية فاذا كان الولى مخالفا للميت أذن للمماثل لأن ولايته تسقط‍، لا منافاة بين الأولوية وعدم المباشرة، وقيد بالرجولية لئلا يخرج تغسيل كل من الرجل والمرأة ابن ثلاث سنين ونيته لانتقاء وصف الرجولية فى المغسل الصغير، ومع ذلك لا يخلو من القصور كما لا يخفى، والمحرم وهو من يحرم نكاحه مؤبدا بنسب أو رضاع أو مصاهرة يغسل محرمها الذى يزيد سنه عن ثلاث سنين من وراء الثوب (٣).

[مذهب الإباضية]

جاء فى كتاب «شرح النيل» أنه يغسل الرجل برجال، والمرأة بنساء اتفاقا والطفل ما لم يجاوز سبعا تغسله الرجال أو النساء وان جاوزها فلا يغسله الا الرجال ان حضروا، والا تيمم له (أى يمحوه) كطفلة حضرها رجال فقط‍، ورخص أن يغسلوا ان لم تجاوز أربعة والا تيمموا لها (أى يمموها) ان لم يحضرها غيرهم. وقيل تغسل المرأة الطفل ما لم يتكلم، والرجل الطفله ما لم تتكلم، وقيل تغسل الفطيم أو فوقه بشئ، وقيل ابن أربع أو خمس (٤).

وقال أبو العباس: «ويلزم غسل الميت أولياءه» وان لم يشتغلوا به فكل من حضر. وينبغى أن لا يغسل الميت محارمه من الرجال والنساء الا على الضرورة (٥). وأولى بالأنثى غسلا عن محارمها الاناث زوجها ان كان، والا فليغسلها النساء، وهى على الترتيب فى الحرمة.

وذوات الحرمة هن كل امرأة لو كانت رجلا لم يحل له نكاحها بسبب القرابة ثم الأجنبية بعد


(١) نفس المرجع ح‍ ١ ص ٤٢٧، ٤٢٨.
(٢) نفس المرجع ح‍ ١ ص ٤٣٧.
(٣) الروضة البهية شرح اللمعة الدمشقية ح‍ ١ ص ٣٨، ٣٩ نفس الطبعة السابقة.
(٤) شرح كتاب النيل وشفاء العليل ح‍ ١ ص ٦٤٨، ٦٤٩ نفس الطبعة السابقة.
(٥) المرجع نفسه ح‍ ١ ص ٦٥٤ نفس الطبعة.