للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

[مذهب الزيدية]

جاء فى شرح الأزهار (١) أن الاقامة مثنى الا التهليل فى اخرها، ومن جملة الفاظ‍ الاقامة: حى على خير العمل. وذلك للأدلة الواردة المشهورة عند أئمة العترة وشيعتهم وأتباعهم وكثير من الأمة المحمدية التى شحنت بها كتبهم، قال الهادى الى الحق يحيى بن الحسين فى الأحكام: وقد صح لنا أن حى على خير العمل كانت على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم تطرح الا فى وقت عمر بن الخطاب رضى الله تعالى عنه فانه أمر بطرحها وقال:

انى أخاف أن يتكل الناس على ذلك ويتركوا الجهاد، وهو خير العمل.

[مذهب الإمامية]

جاء فى الخلاف (٢) أن الاقامة سبعة عشر فصلا على ترتيب فصول الأذان وهى الله أكبر، الله أكبر الله أكبر الله أكبر أشهد أن لا اله الا الله أشهد أن لا اله الا الله، أشهد أن محمدا رسول الله أشهد أن محمدا رسول الله حى على الصلاة حى على الصلاة حى على الفلاح حى على الفلاح حى على خير العمل حى على خير العمل الله أكبر الله أكبر لا اله الا الله لا اله الا الله، وينقص منه التكبيرات فى أولها تكبير ثان، ويزاد فيها بدلها قد قامت الصلاة مرتين بعد قول حى على خير العمل، وينقص من التهليل مرة واحدة، ومن أصحابنا من قال: أن عددها اثنان وعشرون فصلا أثبت عدد فصول الأذان على ما حكيناه وزاد فيها: قد قامت الصلاة مرتين وذلك لاجماع الفرقة فانهم لا يختلفون فى أن ما قلناه من الاقامة والأذان، وذكر فى الروضة البهية (٣) أنه لا يجوز اعتقاد شرعيه غير هذه الفصول فى الأذان والاقامة كالتشهد بالولاية لعلى عليه السّلام وأن محمدا وآله خير البرية أو خير البشر وان كان الواقع كذلك فما كل واقع حقا يجوز ادخاله فى العبادات الموظفة شرعا المحدودة من الله تعالى فيكون ادخال ذلك فيها بدعة وتشريعا كما لو زاد فى الصلاة ركعة أو تشهدا أو نحو ذلك من العبادات.

[مذهب الإباضية]

جاء فى شرح النيل (٤): أن ألفاظ‍ الأذان والاقامة مثنى وقيل مثنى الا الشهادتين فمربعتان، ويزيد فى الاقامة بعد حى على الفلاح: قد قامت الصلاة، قد قامت الصلاة وكان بعض قومنا يفرد الاقامة وأول من أفردها معاوية.

[حكم الاقامة]

[مذهب الحنفية]

ذكر صاحب بدائع الصنائع (٥): أن الأذان والاقامة من واجبات الصلاة التى تكون قبل الشروع فيها ودليل الوجوب هو حديث عبد الله ابن زيد بن عبد ربه الأنصارى رضى الله تعالى عنه الذى سبق، وهو الأصل فى هذا الباب، وذكر محمد رحمه الله تعالى ما يدل على الوجوب فى قوله: انه اذا أصر أهل المصر على ترك الأذان والاقامة أمروا بهما فان أبوا قوتلوا على ذلك بالسلاح كما يقاتلون عند الاصرار على ترك الفرائض والواجبات، ثم قال بعد ذلك فى البدائع: وعامة مشايخنا قالوا: انهما سنتان مؤكدتان لما روى أبو يوسف عن أبى حنيفة رحمهما الله تعالى أنه قال فى قوم صلوا الظهر أو العصر فى المصر جماعة بغير أذان ولا اقامة: لقد أخطئوا السنة


(١) شرح الازهار لابى الحسن عبد الله بن مفتاح ج ١ ص ٢١٧، ص ٢١٨ الطبعة السابقة.
(٢) مستمسك العروة الوثقى للسيد محمد الطباطبائى الحكيم ج ٥ ص ٥٢٥ طبع مطبعة النجف الاشرف الطبعة الثانية سنة ١٣٨١ هـ‍، سنة ١٩٦١ م.
(٣) من كتاب الخلاف فى الفقه للطوسى ج ١ ص ٩٣ الطبعة السابقة.
(٤) كتاب شرح النيل وشفاء العليل لمحمد بن يوسف اطفيش ج ١ ص ٣٢٣ الى ص ٣٢٧ طبع مطبعة محمد بن يوسف البارونى وشركاه بمصر.
(٥) بدائع الصنائع فى ترتيب الشرائع للكاسانى ج ١ ص ١٤٦، ص ١٤٧ الطبعة السابقة وكتاب المبسوط‍ لشمس الدين السرخسى ج ١ ص ١٢٣ الطبعة الأولى طبع مطبعة السعادة بمصر سنة ١٣٢٤ هـ‍ طبع الحاج محمد ساسى المغربى التونسى بمصر.