للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

إنابة الإمام في الصلاة: إذا أحدث الإمام وهو في صلاة الجنازة جاز له أن يستخلف غيره كما يجوز له الاستخلاف في غيرها راجع مصطلح استخلاف في الموسوعة ج ٦ ص ١٢٦.

الإنابة في الوظائف: يراد بالوظائف ما يشرطه الواقف في وقفه من مرتبات لأناس يقومون ببعض الشعائر أو بعمارة المسجد أو نحو ذلك وقد يعين الواقف فيها من يراه وقد يترك التعيين لناظر الوقف أو للحاكم أو للقاضى وعلى أية حال ففى إنابة المعين فيها غيره تفصيل يرجع حدوث ذلك بناء عن عذر أو وقفه من غير عذر يدعو إلى ذلك وفى معرفة أحكام ذلك يرجع إلى مصطلح وقف ووظائفه.

الإنابة في دفع الزكاة: يجوز لمن وجبت عليه الزكاة أن يؤديها إلى مستحقها بنفسه ندبا وله أن يؤديها بواسطة من ينيبه عنه بالوكالة أو استخلاف أو أمر ولو عبدا أو ذميا أو مشركا مكلفا أو طفلا إذا أحتاج إلى الإنابة ولم يجد المسلم الأمين وتبرأ ذمته بوصولها إلى مستحقها ولا يكفى قول الطفل أو المشرك أو الذمى أو العبد إنى أوصلتها بل لابد من دليل يدل على صدقه وقيل يكفى قوله إن صدقه وفى إنابة المسلم الأمين لا يلزمه أن يسأله عن دفعها لمستحقها وقيل يلزمه وفى الديوان ولا يستخلف طفلا ولا مجنونا ولا مشركا ولكن إن استخلفهم فقاموا بما عهد به إليهم أجزاه وفى تعرف باقى أحكام الإنابة والنيابة يرجع إلى مصطلح نيابة في الزكاة (٢).

الإنابة في الصوم: الصوم عبادة بدنية محضة ولذا لا تجوز فيها الإنابة وفى الآثار لا يصوم أحد عن أحد كما لا يصلى أحد عن أحد ولا يتوضأ أحد عن أحد استقلالا وأما القيام بالصلاة على وجه التبع فجائز كما في ركعتى الطواف في الحج والعمرة يصليهما الحاج والمعتمر عمن أنابهما فينوب فيهما وفى الوضوء لهما وكذلك ركعتا الإحرام ينوب فيهما المحرم عمن أحرم عنه وذهب فريق إلى جواز الإنابة في الصوم عمن احتضر وعليه قضاء صوم فيجوز لورثته أن يصوموا عنه إن أمرهم به ويدل على لذلك أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال لامرأة ماتت أختها وعليها صوم صومى عن أختك وجاء فيما روى عن بريدة أنه قال بينما أنا جالس عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذ اتته امرأة فقالت إن أمى ماتت وعليها صوم شهر أفأصوم عنها قال صومى عنها قالت إنها لم تحج أفأحج عنها قال حجى عنها رواه أحمد ومسلم (٣).

الإنابة في الحدود والقود: إقامة الحدود إلى الإمام لأنها من المصالح العامة التي يتم بها صلاح الرعية وهى من الولايات التي يجوز للإمام الإنابة فيها قصدا إلى توزيع أعمال الإمامة كإنابته في الولايات والقضاء وما إلى ذلك وكذلك القود أمره إلى الإمام ومن يليه عنه من القضاة لما يحتاج إليه عند الفصل فيه من اجتهاد وسماع شهادة (٤).


(١) الإيضاح ج ٢ ص ٢٣٥.
(٢) شرح النيل ج ٢ ص ١٥١، ص ١٥٢.
(٣) شرح النيل ج ٢ ص ٢٢٠ ونيل الأوطار ج ٤ من ٢٠٠.
(٤) شرح النيل ج ٧ ص ٣٥٥، ص ٥٥٥، ج ٨ ص ١٨٢.