للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

خطأ فانه يعيد الصلاة أبدا.

وقيل يعيد ان تبين فى الوقت وقيل لا يعيد أصلا.

الصلاة فى جوف الكعبة أو

على سطحها واستقبال القبلة:

مذهب الحنفية: (١)

قال الحنفية: كل جانب من جوانب الكعبة قبلة بيقين، فمن صلى فى جوف الكعبة ركعة الى جهة، وركعة الى جهة أخرى، لا تجوز صلاته، لانه صار مستدبرا عن الجهة التى صارت قبلة فى حقه بيقين من غير ضرورة، والانحراف من غير ضرورة مفسد للصلاة، وان صلى جماعة مصطفين خلف الامام داخل الكعبة الى جهة الامام، فلا شك أن صلاتهم جائزة.

وفى كتاب المبسوط‍ (٢) يقول السرخسى: يجوز أداء الصلاة فى جوف الكعبة، النافلة والمكتوبة فيه سواء، لان الواجب عليه استقبال جزء من الكعبة وقد استقبلها بيقين.

[مذهب المالكية]

قال المالكية فى كتاب الخرشى (٣):

ويجوز لمن صلى فى الكعبة أن يصلى لاى جهة، ولو لجهة بابها مفتوحا.

أما حكم الصلاة المفروضة فى الكعبة فلا يجوز ايقاعها فيها ولا فى الحجر، وتعاد فى الوقت، سواء كان عامدا، أو ناسيا، أو مكرها على الاقامة هناك.

ثم قال ومن صلى الفرض على ظهر الكعبة، فان صلاته تبطل، ويعيد أبدا على المشهور، ولو كان بين يديه قطعة من سطحها، لان المأمور به جملة البناء، لا بعضه، ولا الهواء، ويفهم من تخصيص الفرض بالبطلان صحة ما عداه، لكن نص القاضى تقى الدين الفاسى فى تاريخه شفاء الغرام، على عدم صحة السنن والنافلة المتأكدة كركعتى الفجر، وركعتى الطواف الواجب على سطح الكعبة قائلا على المشهور.

وأما الصلاة تحت الكعبة كما لو حفر حفرة تحتها فانها تبطل، ولو نفلا، كما هو مقتضى كلام سند.


(١) بدائع الصنائع فى ترتيب الشرائع للكاسانى ج‍ ١ ص ١٢١ الطبعة السابقة.
(٢) كتاب المبسوط‍ لشمس الدين السرخسى ج‍ ٢ ص ٧٩ الطبعة السابقة.
(٣) شرح الخرشى على مختصر خليل ج‍ ١ ص ٢٦١، ص ٢٦٢ الطبعة السابقة.