للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

[مذهب المالكية]

جاء فى الحطاب (١): أن الفدية تكون للإفطار من عطش وللشيخ الهرم الكبير الذى لا يقدر على الصوم بوجه من الوجوه.

وأما الذى يقدر عليه فى زمن دون زمن فيؤخر للزمن الذى يقدر فيه على الصوم ولا قائل فى المذهب بأنه يطعم.

وجاء فى التاج (٢) والإكليل نقلا عن الرسالة أنه يستحب للشيخ الكبير اذا أفطر أن يطعم

وقال الباجى لا اطعام عليه، واستحبه سحنون.

وقال ابن عرفة ضعف بنية الصحيح وشيخوخته كالمريض.

وجاء فى حاشية الدسوقى (٣) على الشرح الكبير أنه ندب فدية وهى الكفارة الصغرى مد عن كل يوم لهرم وعطش بكسر الطاء أى لا يقدر واحد منهما على الصوم فى زمن من الأزمنة

فان قدر فى زمن ما أخر اليه ولا فدية، لأن من عليه القضاء لا فدية عليه.

وللمرضع التى تخاف على نفسها أو ولدها من الصوم ثلاثة أحوال على المشهور من مذهب مالك:

حال لا يجوز لها فيه الفطر والاطعام، وهو ما اذا قدرت على الصوم ولم يجهدها الارضاع، ولم يحصل لولدها ضرر بسببه.

وحال يجوز لها فيه الفطر والاطعام، وهى ما اذا جهدها الارضاع، ولم تخف على ولدها أو خافت عليه حدوث مرض أو زيادته ولم يمكنها الارضاع.

وحال يجب عليها فيها الفطر والاطعام وهى ما اذا لم يمكنها الارضاع وخافت على ولدها شدة الأذى (٤).

[مذهب الشافعية]

جاء فى المهذب (٥): ومن لا يقدر على الصوم بحال وهو الشيخ الكبير الذى يجهده الصوم والمريض الذى لا يرجى برؤه فإنه لا يجب عليهما الصوم، لقول الله تبارك وتعالى «وَما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ» (٦)

وفى الفدية قولان:

أحدهما لا تجب لأنه أسقط‍ عنهما فرض الصوم فلم تجب عليهما الفدية كالصبى والمجنون.

والثانى: يجب عن كل يوم مد من طعام وهو الصحيح، لما روى عن ابن عباس رضى الله تعالى


(١) الحطاب مع التاج والاكليل للمواق فى كتاب ج ٢ ص ٤١٤ وما بعدها الطبعة السابقة.
(٢) التاج والاكليل ج ٢ ص ٤١٤ الطبعة السابقة.
(٣) حاشية الدسوقى والشرح الكبير عليه ج ١ ص ٥١٦، الطبعة السابقة.
(٤) حاشية الدسوقى والشرح الكبير عليه ج ١ ص ٣٦، الطبعة السابقة.
(٥) المهذب ج ١ ص ١٧٨، الطبعة السابقة.
(٦) الآية رقم ٧٨ من سورة الحج.