للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

ومنهم من يقول يصلح الفساد ويبنى.

وأما ان كان فى يده مال غيره فرأى ما يفسده فانه يصلحه على كل حال فان لم يصلح ضمن.

وفى صلاته قولان البناء والاستئناف.

ويمكن حمل المال على مال الغير ليوافق كلام الديوان.

قال فى الديوان وأما ان كان ميتا فخاف فساده وهو فى الصلاة فانه يشتغل به ويبنى على صلاته وان لم يخف فساده فليمض على صلاته حتى يفرغ منها ثم يرجع الى الميت.

وان خاف فوات الصلاة ولم يأخذ فيها فليختصر فى صلاته مقدار ما يبلغ فيه الميت قبل أن يفسد فان لم يمكن ذلك الا بالتوقى فليفعل.

فان لم يمكنه الا بالتكبير فليفعل بالتكبير ثم يرجع الى الميت.

وان أمكنه أن يشتغل بأمر الميت مع اشتغاله بأمر الصلاة فليفعل.

فان فسد الميت بعد ذلك فلا شئ عليه.

وكذلك ان خاف الفوت للوقت والفساد فى جميع الأنفس فانه يختصر فى صلاته كما ذكرنا أولا فى الميت.

وظاهر أنه خاص بالأموات والأنفس لكن ذكر بعد هذا ما يؤخذ منه أن الحكم عام فى كل فساد.

[حكم الاغاثة من قاطع الطريق ونحوه]

جاء فى النيل (١) ويثبت البغى فى نفس أو مال أو فرج انسان أو فرج دابة وفى كل فاحشة كزنى فى غير فرج ونظر وقبلة ولمس وان مع رجال رجل مع آخر أو نساء امرأة مع امرأة أو امرأة مع طفل أو مجنونة أو نائمة أو سكرى ويدفع قاصدا بها أى قاصدا حدا أو شيئا لأجلها ولو عن الغير ولو لم يستغث به ذلك الغير ولا استغاثة له غيره ولا أن ترك المال وكره رده ونزعه ودفع الباقى.

وان رضى الفاحشة والضر فى النفس فهما معا باغيان يوصلهما بغيهما الى أن يحدهما الامام أو نحوه أو يؤدبهما حيث لا جلد ولا رجم.

وفى النيل (٢) وجاز دخول بيت بدون استئذان لتنجيه وان المال ينجى فى البيت أو ينجى من خارج البيت ولو كان المال لغيره.

قال بعضهم بيت أن سرق أو احترق أو هدم أو فيه مصيبة أو مستغيث بغير استئذان ويدخل على امرأة يضربها زوجها ان استغاثت بالله وبالمسلمين لا أن صرخت بغير استغاثة.

واختلف فيما اذا خاف تلف ماله.

وقيل يدخل على ضارب أهله جزافا بلا اذن.

ثم ظهر لى أنه الا ذلك كله أن يستأذن ويدخل بدون انتظار الاذن.

[حكم اغاثة المحتاج]

جاء فى النيل (٣) وجاز لخائف من موت: أو ذهاب عضو من أعضائه بجوع أو عطش تنجية نفس وان برمضان أى فى رمضان فى حضر بأكل حلال أو شرب حلال ولا سيما فى صوم غير رمضان أو بأكل أو شرب محرم وان فى رمضان فى حضر كلحم ميتة ولبنها ودمها ولحم خنزير.


(١) ج‍ ٧ ص ٤٣١ من كتاب شرح النيل وشفاء العليل للشيخ محمد بن يوسف أطفيش طبع مطبعة محمد بن يوسف البارونى وشركاه بمصر.
(٢) النيل ج‍ ٢ ص ٧٩٦ فى كتاب بهامشه متن النيل الطبعة السابقة.
(٣) انظر ج‍ ٩ ص ٢٠٥ - ٢٠٦ من كتاب شرح النيل وشفاء العليل للشيخ محمد بن يوسف أطفيش طبعة البارونى.