للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

إرخاء الستر، ولا يتوجه عليه الحد؛ لأنه لم يقذف ولا أنكر ولدًا يلزمه الإقرار به؛ ولعل هذا أشبه.

ولو قذف امرأته ونفى الولد وأقام بينة سقط الحد ولم ينتف الولد إلا باللعان. ولو طلقها بائنًا فأتت بولد يلحق به في الظاهر ولم ينتف إلا باللعان. ولو تزوجت المطلقة فأتت بولد لدون ستة أشهر من دخول الثاني ولتسعة أشهر فما دون من فراق الأول لم ينتف عنه إلا باللعان (١).

[مذهب الإباضية]

جاء في (شرح النيل): ويصح اللعان في نفى الولد ولو بعد موته أو وَلِدَ ميتًا. قال ابن الحاجب: إن ولدت ميتًا أو مات بعد الولادة ولم يعلم بها الزوج لغيبة أو غيرها، ثم نفاه إذ علم به لاعن؛ لأنه قاذف، ولا يحل للزوج أن يقصد لعان زوجته في نفى الولد والجنين إلا إن وطئها ثم استبرأها بحيضة أو أكثر ثم رآها تزنى؛ أو وطئها بعد أن وضعت الحمل الذي قبل الحمل المنفى؛ وطال ما بين الوضعين بحيث لا يكون الولد الثاني من بقية الحمل الأول أو وطئها بعد الوضع وبين هذا الحمل والإصابة مدة لا يتأتى فيها الولد لقلتها كأربعة أشهر أو لكثرته كستة أشهر. وذلك على العادة؛ ولا يقصد اللعان بنفى الحمل للعزل؛ لأن الماء قد يسبق ولم يشعره ولا لمشابهة غيره ولو بسواد وكان الزوج أبيض لأن العرق قد ينزع؛ ولا لوطئه بين الفخذين لاحتمال وصول الماء بفرجها؛ ولا لوطئه بغير إنزال بأن أنزل قبله ولم يبل بيّن الإنزال والوطء لإمكان بقاء شئ في الذكر خرج مع الوطء؛ وإن بال بينهما جاز له القصد إلى اللعان؛ وإن تصادقا على نفى الولد فلا ينتفى إلا بلعان على المشهور إلا إن أتت به لأقل من المدة من حين العقد أو الدخول فينتفى بلا لعان؛ وكذا لو كان الزوج صغيرًا أو مجبوبًا حين الحمل؛ وإن بعدت المسافة بقدر ما لا يتأتى وطئها لم ينتف إلا بلعانا (٢).


(١) شرائع الإسلام: ٣/ ٧١ وما بعدها.
(٢) شرح النيل: ٣/ ٥٤٢ وما بعدها.