للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

ينتقل الملك للورثة بالاجماع عند تحقق الموت وزاد الخطيب أو الحاق المورث بالموتى تقديرا كجنين انفصل ميتا فى حياة أمه أو بعد موتها بجناية على أمه موجبة للغرة، أو بالحاق المورث بالموتى حكما كما فى حكم القاضى بموت المفقود وثانيهما. تحقق حياة الوارث بعد موت مورثه ولو بلحظة جاء فى المهذب (١) ان سعيد بن المسيب روى عن أبى هريرة أنه قال ان من السنة الا يرث المنفوس - أى المولود - ولا يورث حتى يستهل صارخا. وثالثها: معرفة ادلاء الوارث للميت بقرابة أو نكاح أو ولاء، ورابعها: الجهة المقتضية للارث تفصيلا. وهذا يختص بالقاضى.

[مذهب الحنابلة]

يقول صاحب كشاف القناع (٢) شروط‍ الارث ثلاثة: تحقق حياة الوارث أو الحاقه بالاحياء وتحقق موت المورث أو الحاقه بالأموات، والعلم بالجهة المقتضية للارث.

[مذهب الظاهرية]

لم نقف على نص صريح بشروط‍ الارث عندهم الا أنه يمكن أخذها من قول ابن حزم الظاهرى (٣) من ولد بعد موت مورثه فخرج حيا كله أو بعضه أقله أو أكثره ثم مات بعد تمام خروجه أو قبل تمام خروجه .. وصحت حياته بيقين .. فانه يرث ويورث .. فهذه العبارة تفيد أنهم يشترطون لتحقق الارث:

موت المورث واستقرار حياة الوارث وقت وفاة المورث، ووجود الجهة التى يرث بها.

[مذهب الزيدية]

شروط‍ الارث كما فى البحر الزخار (٤):

تحقق سبب الارث من نسب ونكاح وولاء، وتحقق موت المورث حيث قال صاحب البحر فى الكلام عن الوصية (٥) أنها تشبه الميراث لوقوفها على الموت، وتحقق حياة الوارث فقد جاء فى البحر عند الكلام عن ميراث الغرقى والهدمى (٦) قال الهادى يجب أن يمات الواحد منهم أيهم كان ويحيى الباقون حتى يرثوه وهى واضحة فى قول صاحب الروض النضير (٧) الميراث كل مال أو حق خرج من مستحق الى مستحق آخر من غير اختيار كل منهما حيث يموت الميت وله من يرثه بأى الأسباب التى قصر الشارع التوارث عليها.

[مذهب الإمامية]

يشترط‍ لتحقيق الارث عندهم موت المورث جاء فى شرائع الاسلام (٨) الغائب لا يورث حتى يتحقق موته وتحقق سبب الارث كما يفيده قول صاحب الروضة البهية (٩) الارث هو استحقاق انسان بموت آخر بنسب أو سبب وتحقق حياة الوارث وقت وفاة المورث كما يفيد قول صاحب شرائع الاسلام. الحمل يرث بشرط‍ انفصاله حيا وقول صاحب


(١) المهذب للشيرازى ح‍ ٢ ص ٣١ طبع مطبعة عيسى البابى الحلبى وشركاه بمصر.
(٢) كشاف القناع ومنتهى الارادات ح‍ ٢ ص ٥٤٢ الطبعة السابقة.
(٣) المحلى لابن حزم ح‍ ٩ ص ١٠٨ طبع الطباعة المنيرية الطبعة الاولى سنة ١٣٥١ هـ‍.
(٤) البحر الزخار ح‍ ٥ ص ٢٣٥ الطبعة السابقة.
(٥) المرجع السابق ح‍ ٥ ص ٣٠٥ الطبعة السابقة.
(٦) المرجع السابق ح‍ ٥ ص ٣٦٢ الطبعة السابقة.
(٧) كتاب الروض النضير ح‍ ٢ ص ٢٦، ص ١٢١ الطبعة السابقة.
(٨) شرائع الاسلام ح‍ ٢ ص ٨٣ الطبعة السابقة.
(٩) الروضة البهية ح‍ ٢ ص ٢٩٥ الطبعة السابقة