للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

ثم قال: من وظائف هذه الصلاة استحباب الجهر بالقراءة وبه صرح الاصحاب (١).

[النداء لها]

كل من قال بأن للاستسقاء صلاة قال لا أذان فيها ولا اقامة لانهما من خواص المكتوبات «انظر مصطلحى «أذان - اقامة» أما كيفية النداء لها فقد نص الشافعية والزيدية على أنه يقال لها «الصلاة جامعة» الا أن صاحب شرح الازهار قال «ينادى لها ب‍ «الصلاة جامعة» بالفتح فيها، ندبا مرة واحدة، وقيل ثلاث مرات.

أما الإمامية فصرحوا بأن يقول المؤذن «الصلاة» ثلاثا بالرفع والنصب (٢).

[الخطبة]

اختلفت المذاهب فى خطبة صلاة الاستسقاء.

فمنهم من قال بعدم الخطبة فيها.

ومنهم من قال يخطب فيها.

ومنهم قائلون بخطبة واحدة.

وقائلون باثنتين.

ثم هل هى قبل الصلاة أم بعدها؟

واختلفوا كذلك فى كيفيتها وما يتبعها من الاعمال كالتكبير والدعاء وتحويل الرداء واليك بيان ذلك.

[مذهب الحنفية]

قال الكاسانى فى البدائع: عند أبى حنيفة لا يخطب لها، ولكن لو صلوا وحدانا يشتغلون بالدعاء بعد الصلاة، لان الخطبة من توابع الصلاة بجماعة، والجماعة غير مسنونة فى هذه الصلاة عنده كما تقدم.

أما عند محمد وأبى يوسف فيسن الخطبة لها بعد الفراغ من الصلاة.

ثم عند أبى يوسف أنه يخطب خطبة واحدة لان المقصود منها الدعاء فلا يقطعها بالجلسة.

أما عند محمد فخطبتين يفصل بينهما بالجلسة كما فى صلاة العيد.

ولا يخرج المنبر فى الاستسقاء الى مكان الصلاة ولا يصعد عليه لو كان فى موضع الدعاء منبر، لانه خلاف السنة، ولكن يخطب على الارض معتمدا على قوس أو سيف، وان توكأ على عصا فحسن، ويخطب مقبلا بوجهه الى الناس وهم مقبلون عليه لان الاسماع والاستماع انما يتم عند المقابلة، وينصتون، لان الامام يعظهم فيها فلا بد من الانصات والاستماع.


(١) المرجع السابق ح‍ ١٠ ص ٤٩٤، ص ٤٩٥ الطبعة السابقة.
(٢) أنظر للحنفية بدائع الصنائع ح‍ ١ ص ٢٨٣ وللشافعية، المهذب ح‍ ١ ص ١٢٤، وللحنابلة كشاف القناع ح‍ ١ ص ٣٦٧، وللظاهرية المحلى ح‍ ٥ ص ٩٣ وللزيدية شرح الازهار ح‍ ١ ص ٣٩٠ وللامامية الحدائق الناضرة ح‍ ١٠ ص ٤٩٤ وجواهر الكلام ح‍ ١٢ ص ١٥٢ الطبعات السابقة.