للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الخارجة عن الدين المستقيم الزائفة عن الطريق القويم المشحونة بالشرك: والضلال قال الشيخ الامام صدر الدين ابو الليث لا يجوز امساك تلك الكتب كما لا يجوز النظر فيها، كيلا تحدث الشكوك وحتى لا يتمكن الوهن فى العقائد.

أما الكتب التى تحتوى على بعض المسائل الخاطئة فلا بأس بأمساكها والنظر فيها لمن وقف على المسائل المذكورة وعرف وجه الخطأ فيها (١).

وأن أشترى شخص شاة قنية للدر والنسل فلابد من رؤية جميع جسدها مع ضرعها، لان ذلك هو المعروف للمقصود فلا يسقط‍ خيار المشترى فى ردها على بائعها بدون ذلك. ومثل الشاة فى ذلك البقرة الحلوب والناقة الحلوب التى تشترى للقنية.

وشاة القنية هى التى تحبس فى البيوت لاجل النتاج، من أقتنيته أتخذته لنفسى قنية للدر والنسل لا للتجارة واشتراط‍ رؤية جميع جسدها مع ضرعها هو ما ذكره صاحب البحر الرائق نقلا عن الفتاوى الظهيرية وعلق عليه بقوله: فليحفظ‍ فان فى بعض العبارات ما يوهم الاقتصار على رؤية ضرعها فقط‍.

قال ابن (٢) عابدين: لكن قال صاحب النهر الظاهر أنه لو اقتصر على رؤية ضرعها فقط‍ كفاه كما جزم به غير واحد (٣).

[مذهب المالكية]

لا يجوز اقتناء الكلب فى الدور، سواء كانت الدور فى الحضر أو فى البادية، وعدم جواز ذلك محمول على الكراهة ان لم يكن الكلب عقورا فان كان عقورا يحرم اقتناؤه حينئذ.

ويجوز اقتناء الكلب فى ثلاث صور:

الأولى: أن يتخذه لأجل حراسة زرع موجود فعلا أو سيوجد فى المستقبل ومثل الزرع فى ذلك سائر الثمار

الثانية: أن يتخذه لأجل حراسة ماشية - وهى الغنم - يصحبها فى الصحراء ثم يرجع يبيت معها حيث باتت وجاز ذلك بالنسبة للغنم لضعفها، اذ لا تقدر على الدفع عن نفسها، وغير الغنم من الماشية ان احتاج الى الكلاب فهو مثلها وهذا اذا كانت الماشية فى الصحراء.

أما لو كانت فى الدور فانه يكره اتخاذه حينئذ الا أن يخاف عليها فى الدور من الذئب أو غيره ثم اختلف هل يتقيد جواز اقتناء الكلب بزمن هذه الاشياء المذكورة ويطلب اخراجه من حوزه بعد الاستغناء أولا يتقيد الجواز بذلك قولان؟

الثالثة: أن يتخذه لأجل صيد يصطاده لعيشه - أى قوته وقوت عياله - وجواز اقتناء الكلب فى هذه الصورة محمول على الوجوب اذا كان الاصطياد لقوته وقوت عياله، ومحمول على الندب اذا كان ذلك


(١) المرجع السابق ج‍ ٥ ص ٣٧٧.
حاشية ابن عابدين السابقة ج‍ ٤ ص ٥٩٨ - ٥٩٩.
(٢) البحر الرائق شرح كنز الدقائق لابن نجيم بحاشية ابن عابدين ج‍ ٦ ص ٣٢ الطبعة الاولى بالمطبعة العلمية.
(٣) فتح القدير على الهداية لابن الهمام ج‍ ٥ ص ١٤٣ طبعة مصطفى محمد.