للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

القاضى أو بتراضى الزوجين فان لم يوجد أحد هذين تسقط‍ بمضى الزمان (١).

[حكم استرداد ما عجل من نفقة الزوجين]

ولا ترد النفقة المعجلة بموت أحد الزوجين بأن عجل الزوج لها نفقة شهر بعد فرض القاضى أو التراضى ثم مات أحدهما ويشمل ذلك ما اذا كانت النفقة قائمة أو هالكة فان كانت هالكة فلا يسترد منها شئ اتفاقا وان كانت قائمة أو مستهلكة فكذلك الحكم عند أبى حنيفة وأبى يوسف لان النفقة صلة وقد اتصل بها القبض ولا رجوع فى الصلات بعد الموت لانتهاء حكمها كما فى الهبة وقال محمد يحتسب لها نفقة ما مضى وما بقى فهو للزوج وله أن يسترده وعلى هذا الخلاف الكسوة لانها استعجلت عوضا عما تستحقه عليه بالاحتباس وقد بطل الاستحقاق بالموت فبطل العوض بقدره وذكر الزيلعى أن الفتوى على قول أبى حنيفة وأبى يوسف ثم قال ويشمل ذلك ما اذا كان المعجل للنفقة الزوج أو اباه لما فى الولوالجية وغيرها أبو الزوج اذا دفع نفقة أمرأة ابنه مائة ثم طلقها الزوج ليس للاب أن يسترد ما دفع لانه لو أعطاها الزوج والمسئلة بحالها لم يكن له ذلك عند أبى يوسف وعليه الفتوى فكذا اذا أعطاها أبو الزوج ثم قال وشمل الموت والطلاق ثم نقل عن الخانية أنه لو عجل لها ثم طلقها لم يكن له أن يسترد ونقل عن فتح القدير أن الموت والطلاق قبل الدخول سواء وفى نفقة المطلقة اذا مات زوجها أختلفوا قيل تسترد وقيل لا تسترد لان العدة قائمة كذا فى الاقضية (٢) ولهذا لو هلكت من غير استهلاك لا يسترد شئ منها بالاجماع وعن محمد رحمه الله أنها اذا قبضت نفقة الشهر أو ما دونه لا يسترجع منها شئ لانه يسير فصار فى حكم الحال قال صاحب العناية يعنى اذا أخذت النفقة الواجبة فى الحال لا تسترد بالموت فكذا لا تسترد ما اذا عجل لها نفقة الشهر وقال صاحب فتح القدير ولو قبضت نفقة أشهر فمات أحدهما والباقى شهر فأقل لا يرجع بشئ (٣).

حكم استرداد النفقة اذا تبين

أن الزوجة اخته من الرضاع

نقل صاحب البحر الرائق عن الظهيرية لو فرض القاضى النفقة للزوجة فأخذتها أشهرا ثم شهد الشهود أنها أخته من الرضاع وفرق القاضى بينهما استرد الزوج منها ما أخذته من النفقة (٤).


(١) البدائع للكاسانى ج ٤ ص ٢٥، ص ٢٦ الطبعة السابقة.
(٢) البحر الرائق لابن نجيم ج ٤ ص ٢٠٧، ص ٢٠٨ الطبعة السابقة.
(٣) فتح القدير على الهداية للكمال بن الهمام ج ٣ ص ٣٣٣ الطبعة السابقة.
(٤) البحر الرائق شرح كنز الدقائق لابن نجيم ج ٤ ص ١٩٦ الطبعة السابقة.