للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

[مذهب الإباضية]

يشترط‍ فى المعير: أن يكون مالكا لمنفعة العين المعارة.

فتصح الاعارة من مالك العين ومن المستأجر لها لا من المستعير، لأنه غير مالك لها وانما أبيح له الانتفاع.

ولا تصح اعارة مال الغير.

وقيل تصح ان لم يشك المستعير أنه اعارة له بغير اذنه.

وتصح الاعارة من البالغين العقلاء. رجالا ونساء وجائز لهؤلاء أن يعيروا وأن يستعبروا للأطفال والمجانين الا مالا يجوز من تضييع المال، حيث لا يجوز لأحد أن يعير ماله لمن يضيعه، لأن النبى صلى الله عليه وسلم نهى عن تضييع المال (١).

ويجوز للشخص أن يعير مال ابنه الطفل، ولا يجوز له أن يعير مال من ولى أمره من يتيم أو مجنون أو غائب أو ما كان فى يده بالأمانة من أموال الناس والمساجد والمقابر ولا بغير اذن الشريك ولا بغير اذن صاحب مال المضاربة، ولا للمأذون فى التجارة لأن هذا معروف لا تجارة.

وللمضارب أن يعير مما فى يده من مال المضاربة لمن أعار لهم قبل ذلك لمنافع ذلك المال (٢).

[ما يشترط‍ فى المستعير]

[مذهب الحنفية]

يشترط‍ فى المستعير ما سبق اشتراطه فى المعير (٣).

[مذهب المالكية]

يشترط‍ فى المستعير أن يكون من أهل التبرع له بمنفعة ذلك الشئ المستعار بخصوصه، فلا يجوز اعارة المسلم - ولو عبدا - لكافر.

كما لا تصح اعارة مصحف أو كتب حديث لكافر، اذ الكافر ليس أهلا لأن يتبرع عليه بذلك وان كان من أهل التبرع له فى الجملة بغير ذلك.

وكذلك لا تصح اعارة السلاح لمن يقاتل به المسلمين وما فى معنى ذلك مما لازمه أمر ممنوع.

كما لا تصح الاعارة للدواب والجمادات (٤).

[مذهب الشافعية]

يشترط‍ فى المستعير:

(أولا): صحة عبارته فلا تصح الاعارة لمن لا عبارة له كصبى ومجنون ومحجور عليه


(١) شرح النيل ج ٦ ص ٧٥
(٢) شرح النيل ج ٦ ص ٨٥ - ٨٦
(٣) البدائع ج ٦ ص ٢١٤
(٤) الخرشى ج ٦ ص ١٤١ وحاشية الدسوقى ج ٣ ص ٤٣٩، وحاشية الصاوى والشرح الصغير ج ٢ ص ٢٢٦