للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وأما غيرهم من الأقارب كالاخوة والأعمام المعسرين فلا تلز نفقتهم أحدا وان كان يستحق الانفاق عليهم ويتأكد الاستحباب فى الوارث (١).

[مذهب الإباضية]

ان أعسر الأب بنفقة نفسه أو نفقة أطفاله المعسرين فنفقته على ولده الموسر ويجوز له حينئذ أن ينزع ذلك من مال ولده سواء كان طفلا أو بالغا وسواء كان ذكرا أو انثى ويدخل المال المنزوع فى ملكه بذلك ويخرج من ملك الولد (٢).

وان أعسر الأولاد الكبار لزم الأب أن ينفق عليهم أما الأولاد الصغار والمجانين فيلزمه أن ينفق عليهم وان لم يكونوا معسرين بأن يكون لهم مال، وله أن ينفق عليهم من مالهم ان كان (٣).

وكذلك تلزم المرأة نفقة من أعسر من أبويها وجدها وجدتها من أبيها وان علوا وأخيها وأختها لا لولدها فى مشهور المذهب (٤).

والقريب المعسر بهذه النفقة يعتبر كالمعدوم (٥).

والاعسار الموجب لهذه النفقة للمتفق عليه يتحقق فى كل من كان معدما لا مال له (٦).

فلا تجب لمحتاج يملك سلاحا وبيتا يسكنه فقط‍ بل يبيعه ويأكل من ثمنه ان لم يكن أبا أو أما (٧).

وفى وجوب النفقة للمعسر صاحب الحرفة القادر على التكسب بها. قال صاحب شرح النبل: الصحيح أن القادر على الكسب أو صاحب الحرفة يؤمر بالكسب وينفق ثم أن احتاح بعد الكسب عأعطاه قريبه (٨).

أثر الاعسار بنفقة

الرقيق والدواب والأرض

[مذهب الحنفية]

أن أعسر الرجل بنفقة عبده فان كان العبد يصلح للاجارة آجره القاضى عليه ان امتنع المولى من ذلك وانفق عليه من أجرته. وان كان لا يصلح لذلك بأن كان مريضا أو أعمى أو جارية جميلة يخشى من اجارتها الفتنة فان القاضى يجبر المولى المعسر حينئذ على الانفاق عليه أو بيعه ان كان يصح بيعه، لأن فى


(١) الروضة البهية ج ٢ ص ١٤٣ - ١٤٥ الخلاف فى الفقه ج ٢ ص ٣٣٠ - ٣٣٤، شرائع الاسلام ج ٢ ص ٤٨ - ٤٩
(٢) شرح النبل ج ٧ ص ٢٦٦ - ٢٦٧
(٣) شرح النبل ج ٧ ص ٢٠٩
(٤) شرح النبل ج ٧ ص ٢١٠ - ٢١١
(٥) شرح النبل ج ٧ ص ٢١٢.
(٦) شرح النبل ج ٧ ص ٢٠٩
(٧) شرح النبل ج ٧ ص ٢١٥
(٨) شرح النبل ج ٧ ص ٢٣٩