للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

[مذهب المالكية]

جاء فى مواهب الجليل والتاج والاكليل: أنه يجوز قضاء القرض بالمساوى والأفضل فى الصفة سواء كان ذلك القرض عينا أو طعاما أو عرضا وسواء كان ذلك القرض حالا أو مؤجلا وحل أجله أو قضاه قبل الأجل قال المواق: وان قضى فى القرض أنقص جاز مطلقا سواء كان النقص فى العدد أو فى الصفة أو فيهما وهذا اذا حل الأجل وأما قبله فلا يجوز لأنه من باب ضع وتعجل. قال الحطاب جاء فى أواخر كتاب الصرف من المدونة ان من أقرضته قمحا فقضاك دقيقا مثل كيله جاز وان كان أقل من كيله لم يجز. قال أبو الحسن رحمة الله تعالى: قوله مثل كيله جاز يريد ما لم يكن الدقيق اجود عينا والا فيمتنع لانه باع فضل ربع القمح بجودة الدقيق وقوله وان كان أقل من كيله لم يجز خلافا لا شهب فى قوله ان ذلك جائز اما قضاء القرض بالازيد فى العدد فلا يجوز ولو قل على المشهور. وقال اللخمى رحمه الله تعالى: الصحيح فى المذهب انه يجوز ان يقضيه فى القرض اكثر عددا وأجازه عبد الوهاب، وفى الرسالة: أنه لورد فى القرض اكثر عددا فى مجلس القضاء فقد اختلف فى ذلك اذا لم يكن فيه شرط‍ ولا رأى ولا عادة فأجازه أشهب رحمه الله تعالى وكرهه ابن القاسم ولم يجزه. قال الحطاب: وأما الزيادة فى الوزن فان كان التعامل بالوزن فلا يجوز الا كرجحان ميزان، واما ان كان التعامل بالعدد فجائز أن يقضى مثل العدد الذى عليه ولو كان أزيد فى الوزن قال فى التوضيح لما روى أن النبى صلي الله عليه وسلم قال: ان خيار الناس أحسنهم قضاء ولهذا أجاز أصحابنا ذلك اذا كان التعامل بالعدد لمن استسلف عشرة دراهم ناقصة او انصافا ان يقضيه عشرة دراهم كاملة بغير خلاف. قال ابن بشير رحمه الله تعالى: ان قضاه فى القرض ازيد فى المقدار وكان التعامل وزنا فحكمه ما اذا قضاه أزيد عددا وقد تقدم نص الرسالة وقال اللخمى:

ان كانت الدراهم بالميزان جاز الرجحان اذا كان يسيرا ويكره ما كثر من ذلك. هذا قوله فى المدونة ثم رشح الجواز.

قال الامام مالك رحمه الله تعالى: ان اسلفت رجلا مائة درهم عددا ووزنها نصف درهم فقضاك مائة درهم وازنة على غير شرط‍ جاز وان قضاك تسعين وازنة فلا خير فيه. ثم قال: وان اقرضك مائة درهم وازنة عددا فقضيته خمسين درهما أنصافا جاز، ولو قضيته مائة درهم أنصافا ونصف درهم لم يجز وان كانت اقل وزنا، واصل قوله انك اذا استقرضت دراهم عددا فجائز ان تقضيه مثل عددها سواء كانت مثل وزن دراهمه أو اقل أو أكثر ويجوز ان تقضيه أقل من عددها فى مثل وزنها أو أقل اذا اتفقت العيون وأن قضيته اقل من عددها فى اكثر من وزنها أو قضيته اكثر من عددها أقل من وزنها لم يجز. قال أبو الحسن رحمه الله تعالى فى شرح المسئلة الاولى: وهذا فى بلد تجوز فيه الدراهم عددا واما فى بلد لا تجوز فيه الدراهم الا وزنا فلا يجوز بيعها ولا قرضها الا وزنا فيجوز حينئذ ان يقضيك عن مائة أنصافا خمسين درهما عددا مثل وزنها ونقل ابن عرفة