للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

[مذهب الزيدية]

وإذا اختل قيد من القيود التي يعقد بها الأمان رد من صدر له الأمان إلى مأمنه فلا يجوز قتله ولا اتمام أمانه بل يرد إلى مأمنه قبل بلوغه مراده بالأمان. وإن قتل فلا شئ إذا كان مغرورًا أما إذا دخل الحربى جهلا فإنه يقتل لأنه غير مغرور. وإذا قال المسلم: ما قصدت الأمان وقال الكافر: فهمت الأمان وجب رده إلى مأمنه ولا يجوز قتله. ومن عقد له أمان بعد نهى الإِمام عنه فإنه لا يرد إلى مأمنه بل يجوز قتله. (١).

[مذهب الإمامية]

لو أذم المراهق والمجنون حربيا لم ينعقد الأمان لكن يعاد إلى مأمنه. وكذا كل حربى دخل دار الإسلام بشبهة الأمان كأن يسمع لفظا فيعتقده أمانا أو يصحب رفقه فيتوهمهم أمانا. ولو أكره العاقد على الذمة لم تنعقد (٢) وحيث يختل شرط الصحة - وهو أن يكون قبل الأسر من غير الإمام وإن يخلو من مفسدة - يرد الكافر إلى مأمنه كما لو دخل بشهة أمان مثل أن يسمع لفظا فيعتقده أمانا أو يصحب رفقة فيظنها كافية أو يقال له: لا نذمك فتهوم الإثبات ومثله الداخل بسفارة أو ليسمع كلام الله (٣).

[مذهب الإباضية]

إذا دخل المشرك التاجر أرض الإسلام بلا أمان، جاز للإمام أن يفعل معه ما يظهر له من السبى والغنم، وللإمام وللمسلمين بعد الإثخان بقتل المحاربين وتوهين شوكتهم أسر من دخل منهم دار الإِسلام بقصد الغذاء ولا يجوز قتلهم (٤).

[أحكام الأمان المؤقت]

[الالتزام بالأمان ومدته]

[مذهب الحنفية]

إذا صدر الأمان صحيحا على شرطه السابق ذكره، لم يجز لأحد من المسلمين قتال من صدر إليه الأمان (٥). ومن دخل من المسلمين دار الحرب بأمان حرم تعرضه لشئ من دم ومال وفرج منهم إذ المسلمون عند شروطهم (٦) وظاهر المتون: أن قول الامام له إن أقمت تمام السنة وضعت عليك الجزية شرط لكونه ذميا، فلو أقام سنة أو سنتين قبل القول فليس بذمى، وبه صرح العتابى وبه حزم في الدر. ولكن قال في المبسوط: وإن لم تقدر له مدة فالمعتبر


(١) شرح الأزهار جـ ٤ ص ٥٦١
(٢) شرائع الإسلام جـ ١٠ ص ٤١٣
(٣) الروضة البهية جـ ١ ص ٢٢١.
(٤) شرح النيل جـ ١٠ ص ٤١٣
(٥) حاشية ابن عابدين جـ ٤ ص ١٣٤.
(٦) حاشية ابن عابدين ٤ ص ١٦٦.