للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الحلف أو النكول منهما يستحقُ العاملُ أقل الأمرين من الأجرة والحصة من الربح، ولو لم يحصل ربحٌ فادعى المالك المضاربة لدفع الأجرة، وادعى العاملُ الإبضاع استحق العاملُ بعد التحالف أجرة المثل لعملهِ (١).

وجاء في موضع آخر: وإذا اختلفا في صحة المضاربة الواقعة بينهما وبطلانها قدم قولُ مدعى الصحة. وإذا ادعى أحدهما الفسخ في الأثناء وأنكر الآخر قدم قول المنكر، وكل من يُقدم قوله في المسائلِ المذكورة لابد له من اليمين. (٢)

[مذهب الإباضية]

جاء فى (شرح النيل): وإن قال: ضاربتي، وقال صاحب المال: أسلفته لك فاضمن لي رأس المال. فالقول قول المقارض، وفى العكس القولُ لصاحب المال. وإن ادعى العامل أنه أعطاه المال ليتَّجر لنفسه وأنكر رب المال أو قال: أمرتنى أن أبيع بالدين فأنكر فالمقارض مدعٌ، وإن قال: لزمنى دين من جهة البيع أو جهة ما أفسده مال القراض أو من قبل الكراء وكذبه صاحب المال، فالقول لصاحب المال وقيل: القول للمقارض ما دام المال في يده، فإن كان قد دفعه لصاحبه فهو مدعٍ، وإن أثبت رب المال ذلك وقال: قد أخرجته، وأنكر المقارض فالقول للمقارض، وإن قال المقارض: قد دفعت لك المال فأنكر، فالقول قول صاحب المال (٣).


(١) العروة الوثقى: ١/ ٥٧٢.
(٢) السابق: ٥٧٢ وما بعدها.
(٣) شرح النيل: (١٠/ ٣٨٦).