للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

فهى لها ولو مات قبل الحوز، لأن ذلك معاوضة قاله ابن حبيب عن ابن الماجشون وعيسى عن ابن القاسم وابن أبى حازم فى المدونة ورجحه ابن رشد وابن الحاج.

وجاء فى حاشية (١) الدسوقى: أنه ان تزوج رجل امرأة رشيدة ذات بيت وان ملكت منفعته بكراء لازم وجيبة أو مشاهرة ونقدت جملة فلا كراء على الزوج لها لأن النكاح مبنى على المكارمة الا أن تبين ولو بعد العقد والعبرة بوقت البيان فيكون لها الكراء من ذلك الوقت لا ما تقدمه.

وبيت أمها أو أبيها كبيتها فلا يلزمه كراؤه الا اذا حصل بيان فيلزمه من وقت البيان لا ما قبله، والمراد ببيت أبيها وأمها ما يملكان ذاته أو منفعته وجيبة أو مشاهرة ونقدا جملة وكذا يقال فيما بعد.

وأما سكنى الزوج بالزوجة فى بيت أخيها أو عمها فقال اللخمى أرى أن طالت المدة فلا شئ لهما عليه وان قصرت حلفا أنهما لم يسكناه الا بأجرة وأخذاها منه.

وسكناه بها فى بيت أبويه كسكناه بها فى بيت أبوى الزوجة.

وأما سكناه بها فى بيت أخيه أو عمه فينبغى أن يكون لهما عليه الأجرة اذا قالا انما أسكناه بالأجرة طالت المدة أو قصرت بخلاف ما سبق فى أخيها وعمها، لأن العادة ضمها لهما عند الخوف عليها حفظا لعرضها، ولم تجر العادة بضمها لأخيه وعمه عند الخوف عليها.

واشتراط‍ الزوج حين العقد سكناه ببيتها بلا كراء لا يوجب فساد العقد كما هو ظاهر اطلاقهم هنا، قاله عبد الباقى.

[مذهب الشافعية]

جاء فى نهاية المحتاج (٢): أنه يجب للزوجة على الزوج مسكن تأمن فيه لو خرج عنها على نفسها، فلو لم تأمن أبدل لها المسكن بما تأمن على نفسها فيه ومالها وان قل للحاجة بل الضرورة اليه وكالمعتدة بل أولى يليق بها عادة لعدم ملكها ابداله اذ هو امتاع.

ولو سكن معها فى منزلها باذنها أو لامتناعها من النقلة معه أو فى منزل نحو أبيها باذنه أو منعه من النقلة لم يلزمه أجرة، اذ الاذن العارى عن ذكر عوض منزل على الاعارة والاباحة بخلافه مع السكوت، أى بخلاف ما لو سكن معها


(١) حاشية الدسوقى ج ٤ ص ٥٥ الطبعة السابقة.
(٢) نهاية المحتاج لشمس الدين محمد بن أبى العباس الرملى الشهير بالشافعى الصغير فى كتاب مع حاشية الشبراملسى وبهامشه المغربى ج ٧ ص ١٨٦ طبع شركة مكتبة مصطفى البابى الحلبى وشركاه بمصر سنة ١٣٥٧ هـ‍.