للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

النار» أخرجه أبو داود. والتحريم عام لوجوه الانتفاع (١).

وفى شرح الأهار أن الانتفاع بالنجس ومنه المسكر حرام وان قل وبلغ فى القلة أى مبلغ.

والاعتبار بأن يكون جنسه مسكرا نيئا كان أو مطبوخا من عنب أم من غيره من زبيب أو تمر أو زهو أو عسل أو حنطة أو غير ذلك.

وكما لا يجوز التداوى بالنجس يحرم علينا تمكينه غير المكلف، فلا يجوز أن تسقى البهائم والطير متنجسا ولا نطعمها شيئا نجسا كالخمر (٢).

واذا طبخ اللحم بالخمر فمن أكل منه لم يحد، ومن شرب من مرقه حد.

وان عجن الدقيق بالخمر ثم خبز لم يحد آكله لأنه لا عين لها.

ومن جعل الخمر اداما للخبز ونحوه فانه يحد، لأنها باقية غير مستهلكة.

ومن استعط‍ الخمر فانه يحد.

ومن احتقن الخمر أو صبها فى دبوه أو أذنه أو احليله فانه يحد لها (٣).

[مذهب الإمامية]

والإمامية يحرمون الانتفاع بالخمر وغيرها من الانبذة المسكرة.

فقد جاء فى شرائع الاسلام والفقاع كالنبيذ المسكر فى التحريم .. وفى وجوب الامتناع من التداوى به والاصطباغ (٤).

وفى جواهر الكلام اذا شرب حيوان خمرا ثم ذبح جاز أكله بعد أن يغسل بالماء، ولا يجوز أكل شئ مما فى بطنه.

وعلى كل حال فالمشهور أيضا أنه لا يؤكل ما فى جوفه من الامعاء والقلب والكبد وان غسل، بل عن ابن زهرة الاجماع عليه (٥).

[مذهب الإباضية]

جاء فى شرح النيل: «وإن انتفع بمحرم .. بأكل أو شرب .. كشرب الخمر .. أو كشم رائحة الخمر. على وجه التلذذ عصى فى ذلك كله كأكل مالا يحل وشربه وكذا الأمر بالانتفاع بذلك (٦).

والمسرف كمدمن خمر بشربها أو أكلها، أو عصرها أو حملها، أو بيعها أو معاملتها بوجه ما، غير افسادها واهراقها سفيه ويحجر عليه ويؤدب فضلا عن اقامة الحد (٧).


(١) البحر الزخار الجامع لمذاهب علماء الأمصار ج‍ ٤ ص ٣٥٠ وهامش نفس الصفحة الطبعة السابقة.
(٢) شرح الازهار المنتزع من الغيث المدرار لأبى الحسن عبد الله بن مفتاح ج‍ ٤ ص ١٠٠، ١٠١ طبع مطبعة حجازى بمصر سنة ١٣٥٧ هـ‍.
(٣) المرجع السابق لأبى الحسن وعبد الله ابن مفتاح ج‍ ٤ ص ٣٦٢ الطبعة السابقة.
(٤) شرائع الاسلام فى الفقه الاسلامى الجعفرى للمحقق الحلى ج‍ ٢ ص ٢٥٢ طبع مطبعة دار مكتبة الحياة ببيروت سنة ١٢٩٠ هـ‍.
(٥) جواهر الكلام شرح شرائع الاسلام للشيخ محمد حسن النجفى ج‍ ٦ ص ٤٩ الطبعة السابقة
(٦) شرح النيل وشفاء العليل لمحمد بن يوسف أطفيش ج‍ ٩ ص ١٧٣، ص ١٧٤ الطبعة السابقة.
(٧) المرجع السابق ج‍ ٩ ص ٢٤٢.