للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

كما صنع عمر بالسواد. (انظر مصطلح خراج).

وأما الجزية فهى ما فرض من مال على رءوس أهل الذمة الذين دخلوا في حوزة المسلمين من أهل الكتاب والمجوس ما خلا نصارى تغلب ونجران خاصة ومصيرها إلى بيت المال. وقد كتب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الى أهل اليمن إن من كان على يهوديته أو نصرانيته فإنه لا يفتن عنها (لا يصرف عنها) وعليه الجزية. (وانظر في نظامها وأحكامها إلى مصطلح جزية).

وأما عشور الحجارة فهو ما يؤخذ من أموال أهل الذمة أو أهل الحرب إذا مروا بتجارتهم في أرض المسلمين وعلى الذمى في تجارته نصف العشر من قيمتها من الحول إلى الحول. وأما المحارب فعليه العشر كاملا. أما ما يؤخذ من المسلمين في تجارته فيعتبر زكاة. (وانظر في تعرف أحكام ذلك إلى مصطلح عشور التجارة) (المرجع السابق).

ومن البيان المتقدم يتضح أن ما لبيت المال من حقوق أشرنا إليها وما عليه من حقوق مردها إلى حقوق جميع العمال القائمين بمهام الدولة من جند وغيرهم من العاملين بمصالحها العامة الذين تجب لهم أجورهم في بيت المال وما يقتضيه ذلك من نظام وتدبير في جمع الحقوق وحصرها وتوزيعها على مستحقيها وحفظها إلى أن يحين وقت توزيعها قد استوجب إقامة أمير أو والٍ يقوم على هذه المهام المنوطة ببيت المال ويسمى ناظر بيت المال أو أميره أو وإليه وله في هذه الحقوق من الولاية ما للقيم والأوصياء على أموال المحجور عليهم وهو في ذلك مُقيد برأى الإمام باعتباره مستمد ولايته منه. (ارجع في تعرف بقية الأحكام إلى مصطلح ولاية ومصطلح بيت المال).

" الإِمامة في الصلاة"

[التعريف لغة]

الإِمامة مصدر فعله أم. قال صاحب لسان العرب (١): أم فلان فلانا يؤمه أما إذا قصده، وفى حديث ابن عمر رضى الله عنهما: من كانت فترته إلى سُنَّة فلأَم ما هو، أي قصد الطريق المستقيم، ويحتمل أن يكون الأم أقيم مقام المأموم أي هو على طريق ينبغى أن يقصد، وفى حديث كعب بن مالك: ثم يؤمر بأمّ الباب على أهل النار فلا يخرج منهم غمٌّ أبدا، أي يقصد إليه فيسد عليهم. قال ابن سيده: والتيمم التوضوء بالتراب على البدل، وأصله من الأم لأنه يقصد التراب فيتمسح به. والأم العلم الذي يتبعه الجيش. ويقال تأمم فلان بكذا وأْتم به جعله أمة أي سُنة، وأم فلان القوم وأم بهم تقدمهم، وهى الإمامة، والإمام كل من إئتم به قوم سواء كانوا على الصراط المستقيم أو كانوا ضالين، قال ابن الأعرابى في قوله عز وجل: {يوم ندعو كل أناس بإمامهم} (٢) قالت طائفة:


(١) انظر لسان العرب للإمام العلامة جمال الدين محمد بن مكرم بن منظور المصرى جـ ٤٩ ص ٢٢ وما بعدها مادة أمم طبع مطابع دار صادر دار بيروت للطباعة والنشر طبعة سنة ١٣٧٥ هـ.
(٢) الآية رقم ٧١ من سورة الإسراء.