للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وقال ابن حزم (١) فى موضع آخر:

ولا ينقض الصوم استنشاق وان بلغ الحلق.

وقال (٢): ان الصائم مخير بين أن يبالغ فى الاستنشاق وبين أن لا يبالغ فيه.

[مذهب الزيدية]

جاء فى البحر الزخار (٣): المضمضة والاستنشاق يجبان فى الوضوء وفى الغسل اذ هما من الوجه ولقول النبى صلّى الله عليه وسلّم: من توضأ فليتمضمض وليستنشق، ولاخبار النبى صلّى الله عليه وسلّم بأن الصلاة لا تجزئ بدونهما ولقطعه الصلاة ليفعلهما فقد روى عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة أنه قال توضأ النبى صلّى الله عليه وسلّم ثم أتى مصلاه فقام فى الصلاة فكبر ثم انفتل فقال:

ذكرت شيئا فى الوضوء لا بد منه فمضمض واستنشق ثم استقبل الصلاة حكاه فى أصول الأحكام وغيره وفيه عن على عليه السّلام: أنه قال: جلست أتوضأ فأقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم حين ابتدأت فى الوضوء فقال تمضمض واستنشق واستنثر.

وفى باب الغسل (٤) قال صاحب البحر وفروض الغسل ثلاثة … الثانى المضمضة والاستنشاق وهما مشروعان اجماعا لفعله صلّى الله عليه وسلّم فعن عائشة رضى الله عنها أن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم كان اذا اغتسل من الجنابة وضع الاناء فيصب على يديه قبل أن يدخلهما الاناء حتى اذا غسل يديه أدخل يده اليمنى فى الاناء … ثم تمضمض واستنشق ثلاثا ثم قال: وهما يجبان للآية ولقوله صلّى الله عليه وسلم: هما فريضة.

والاستنشاق كذلك (٥) مشروع فى غسل الميت لقول النبى صلّى الله عليه وسلم: ابدأن بمواضع الوضوء، وقيل: لا، كالسواك.

وندب جمع المضمضة (٦) والاستنشاق بماء واحد.

وقيل الأمران جائزان أى الفصل والجمع.

وفى الصوم تكره المبالغة (٧) للصائم فى الاستنشاق لقول النبى صلّى الله


(١) المرجع السابق ج ٦ ص ٢٠٣ مسألة رقم ٧٥٣ الطبعة السابقة.
(٢) المرجع السابق ج ٦ ص ٢١٥ الطبعة السابقة.
(٣) البحر الزخار الجامع لمذاهب علماء الامصار ١ ص ٦١ الطبعة السابقة.
(٤) المرجع السابق ج ١ ص ١٠٥، ١٠٦ الطبعة السابقة.
(٥) المرجع السابق ج ٢ ص ١٠١ الطبعة السابقة.
(٦) المرجع السابق ج ١ ص ٦٢ الطبعة السابقة.
(٧) المرجع السابق ج ٢ ص ٢٤١ الطبعة السابقة.