للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

[مذهب الإباضية]

[حكم استرداد الرهن بعد بيعه]

للمرتهن أن يسترد الرهن ان استحقه بعد البيع لنفسه أو لمن ولى أمره ورد الثمن للمشترى ورجع على الراهن (١) بدينه.

[حكم استرداد الرهن المفقود]

ولا يسترد الراهن شيئا من المرتهن ان ضاع الرهن وهو بيد المرتهن بلا تعد منه ولا تضييع سواء كان الرهن أقل من الدين أو أكثر منه لان المرتهن أمين (٢) فيه، واذا غصب الرهن أو سرق أو خرج بوجه غير حق ثم رجع هو أو قيمته الى يد الراهن استرده المرتهن منه (٣).

[حكم استرداد ما أنفقه المرتهن على الرهن]

وان ضيع الراهن نفقة الرهن وكسوته وعلفه وامتنع الراهن من دفعها بعد ما طلبه المرتهن أو المسلط‍ بلا هروب أو طلبه وهرب أو كان غائبا أو طفلا أو مجنونا ولا خليفة له فأنفق المرتهن أو المسلط‍ من ماله وكسا ما يكسى كعبد وأمة وكفرس وغير ذلك أخذ ذلك أى مثله أو قيمته من ثمن الرهن اذا باعه ان لم يعطه الراهن مثل ما أنفق أو قيمته وكل ما يهلك الرهن بتركه اذا فعله مرتهنه أو المسلط‍ من ماله رجع به على راهنه أن امتنع من فعله أو غاب وكذا ما داواه المرتهن أو المسلط‍ به من مرض أو جنون أو جرح أو فداه من عدو يدركه على راهنه (٤).

[حكم الاسترداد فى الكفالة]

[مذهب الحنفية]

[ثبوت حق الاسترداد للمكفول له]

تصح الكفالة بالمضمون بنفسه كالمغصوب والمقبوض بالبيع الفاسد والمقبوض على سوم الشراء، وللمكفول له الحق فى أن يسترد المكفول به فان كان قائما استرد عينه حال قيامه وان هلك استرد مثله أو قيمته حال هلاكه فيصير مضمونا على الكفيل على هذا الوجه (٥)، والمكفول له بالخيار ان شاء طالب الاصيل وان شاء طالب الكفيل الا اذا كانت الكفالة بشرط‍ براءة الاصيل (٦).

[ثبوت حق الاسترداد للكفيل]

يثبت للكفيل ولاية الرجوع بشروط‍ منها أن تكون الكفالة بأمر المكفول عنه لان معنى الاستقراض لا يتحقق بدونه ولو كفل بغير أمره لا يرجع عليه عند عامة العلماء لان الكفالة بغير


(١) كتاب شرح النيل وشفاء العليل لاطفيش ج ٥ ص ٥١٣ الطبعة السابقة.
(٢) المرجع السابق ج ٥ ص ٥٤٤، ٥٤٥ الطبعة السابقة.
(٣) كتاب شرح النيل وشفاء العليل ج ٥ ص ٥١٨ الطبعة السابقة.
(٤) المرجع السابق ج ٥ ص ٥٣٦، ٥٣٧ الطبعة السابقة.
(٥) بدائع الصنائع للكاسانى ج ٦ ص ٧ الطبعة السابقة.
(٦) المرجع السابق ج ٦ ص ١٠ الطبعة السابقة.