للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

[مذهب الظاهرية]

من أعتق بعض عبده، فقد عتق كله بلا استسعاء (١).

مذهب الإمامية (٢):

من أعتق شقصا من عبده أو أمته، وان قل الجزء - عتق كله وان لم يملك سواه. الا أن يكون المعتق مريضا ولم يبرأ من مرضه الذى أعتق فيه، ولم يخرج المملوك من الثلث - أى ثلث مال المعتق:

فلا يعتق حينئذ أجمع، بل ما يسعه الثلث. الا مع الاجازة من الوارث: فيعتق أجمع ان أجازه، والا فبحسب ما أجازه، ولو كان له فيه شريك قوم عليه مع يساره، وسعى العبد فى باقى قيمته.

[اذا كان العبد بين شريكين]

[مذهب الحنفية]

يرى أبو حنيفة أنه: اذا كان العبد بين شريكين فأعتق أحدهما نصيبه، فان كان المعتق موسرا فشريكه بالخيار ان شاء أعتق نصيبه: منجزا أو مضافا (٣).

وينبغى اذا أضافه أن لا تقبل اضافته الى زمان طويل لانه كالتدبير معنى.

ولو دبره وجب السعاية عليه فى الحال فيعتق كما صرحوا به.

فينبغى أن يضاف الى مدة تشاكل مدة الاستسعاء.

وان شاء ضمن المعتق قيمته اذا لم يكن باذنه.

فان كان باذن الشريك فلا ضمان عليه له.

وان شاء استسعى العبد، وهذا كله عند أبى حنيفة، هكذا ذكر فى الاصل.

وذكر فى التحفة خمس خيارات. هذه الثلاثة وأن يدبره - وعلمت حكمه أن يستسعى - وأن يكاتبه وهو يرجع الى معنى الاستسعاء - ولو عجز استسعى. ولو امتنع يؤاجره جبرا.

ولو كان شريك المعتق صبيا، والمعتق موسرا فلوليه التضمين أو السعاية والتضمين أولى. وليس له اختيار العتق لانه تبرع بمال الصبى.

وقال أبو يوسف ومحمد: ليس للشريك الا التضمين مع يسار المعتق أو الاستسعاء مع الاعسار.

فعندهما يسعى العبد وهو حر مديون.

فيسار المعتق لا يمنع السعاية عند أبى حنيفة وعندهما يمنع.

[مذهب المالكية]

أنه اذا أعتق أحد الشريكين فى عبد نصيبه عتق عليه.

فان كان موسرا بالباقى: سرى العتق اليه، وقوّم عليه وأدى قيمته الى شريكه.


(١) المحلى لابن حزم ج‍ ٩ ص ٢٠٠.
(٢) الروضة البهية ج ٢ ص ١٩٤.
(٣) فتح القدير ج ٣ ص ٣٨٠ وما بعدها الطبعة الأولى بالمطبعة الكبرى الاميرية سنة ١٣١٦ هـ‍.