للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

وتجوز شهادة مشرك على مشرك من ملته.

وتقبل من كتابى على مثله فى ملته. فتقبل شهادة نصرانى على نصرانى مثله وشهادة يهودى على يهودى مثله.

وترد من ذى ملة على أخرى فوقها أو دونها فلا تقبل شهادة نصرانى على يهودى ولا شهادة يهودى على مجوسى.

واجاز بعضهم شهادة اعلاهم على من دونه كنصرانى أو يهودى على مجوسى.

[أصل]

التعريف به فى اللغة والاصطلاح واستعمالاتها عندهم:

الأصل فى اللغة كما فى القاموس:

اسفل الشئ.

ويذكر الأصوليون أن معناه فى اللغة ما يبتنى عليه غيره، وذلك يعم الابتناء الحسى والعقلى، أو يستند تحقق الشئ اليه، أو منشأ الشئ.

وأما استعمال الاصوليين والفقهاء لها فانه لا يبعد عن المعنى اللغوى، فهم يطلقونها ويريدون بها تارة الدليل، كقولهم أصل هذه المسألة الكتاب والسنة أى دليلها ومنه أصول الفقه أى أدلته.

وتارة الرجحان، كقولهم، الأصل فى الكلام الحقيقة أى الراجح هو الحقيقة لا المجاز.

وتارة القاعدة المستمرة كقولهم اباحة الميتة للمضطر على خلاف الأصل.

وتارة الصورة المقيس عليها على اختلاف مذكور فى القياس فى تفسير الأصل (١).

وقد زاد الشوكانى فى كتابه ارشاد الفحول (٢) على المعانى المشار اليها


(١) التقرير والتحبير لابن أمير الحاج وبهامشه شرح الأسنوى البيضاوى ج‍ ١ ص ٦، ص ٧ الطبعة السابقة.
(٢) ارشاد الفحول الى تحقيق الحق من علم الأصول للامام المجتهد العلامة الربانى قاضى قضاة القطر اليمانى محمد بن على بن محمد الشوكانى وبهامشه شرح العلامة الشهير الشيخ أحمد بن قاسم العبادى الشافعى على شرح الامام الشيخ جلال الدين محمد أحمد المحلى الشافعى على الوركانى فى الأصول لامام الحرمين عبد الملك بن عبد الله الجوينى ص ٣ طبع مطبعة ومكتبة محمد على صبيح وأولاده بمصر.