للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

وقيل يعيد رمى حصاة أو حصاتين أو أكثر به أى بالتكبير ان ذكر فى حينه قبل الانصراف والادبار والا صنع معروفا ويجزيه عن اعادة بتكبير ولو تذكر فى يومه.

وفى التاج من ترك التكبير عند الرمى يوم النحر أعاد رميه به.

فان ذبح وحلق قبله لزمه دم.

وان لم يذكر الا بعد النحر ندب له أن يذبح شاة.

ومن أخذ احدى وعشرين حصاة فرمى الجمار وبقيت بيده حصاة لم يدر من أيهن رمى بها الأولى وأعاد على الباقيتين سبعا سبعا.

وقال أهل مكة يجزيه أن يرمى كلا بحصاة.

وكذا ان بقيت بيده حصاتان أو ثلاث.

وان بقى أربع أو أكثر أعاد الرمى لكل بسبع، وكره الرمى بحصى رمى به سواء رمى به هو أو غيره قيل بلا اعادة ان كان من حصى الحرم.

والصحيح أن الرمى به كعدم الرمى وهو مختلف فيه كاختلافهم فى رفع حدث الجنابة أو الحيض أو النفاس أو الحدث الأصغر بماء قد رفع به حدث من جنسه أو من جنس آخر ووقع عن الأعضاء فجمع.

[حكم اعادة الاضحية]

[مذهب الحنفية]

جاء فى بدائع الصنائع (١): أنه لا يجوز تقديم الأضحية على صلاة العيد فى حق أهل المصر.

وذلك لما روينا عن رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم أنه قال: من ذبح قبل الصلاة فليعد أضحيته.

وروى عن النبى صلّى الله عليه وآله وسلّم أنه قال فى حديث البراء بن عازب رضى الله تعالى عنه: من كان منكم ذبح قبل الصلاة فانما هى غدوة أطعمه الله تعالى انما الذبح بعد الصلاة.

فقد رتب النبى صلّى الله عليه وآله وسلّم الذبح على الصلاة.

وليس لأهل القرى صلاة العيد فلا يثبت الترتيب فى حقهم.

وان أخر الامام صلاة العيد فليس للرجل أن يذبح أضحيته حتى ينتصف النهار.

فان اشتغل الامام فلم يصل العيد أو ترك ذلك متعمدا حتى زالت الشمس فقد حل الذبح بغير صلاة فى الأيام كلها لأنه لما زالت الشمس فقد فات وقت الصلاة.

ولو ذبح والامام فى خلال الصلاة لا يجوز.


(١) بدائع الصنائع ج ٥ ص ٧٣، الطبعة السابقة.