للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

العدة لا تجب شرعا الا على المطلقة طلاقا رجعيا أى التى لمطلقها حق الرجعة عليها أخذا من ظاهر الآية ولا تخرج من بيت العدة الا لضرورة لا حيلة فيها، أما المبتوتة والمتوفى عنها زوجها وكل من لا رجعة عليها فى العدة فلا سكنى لها ولا نفقة.

[مذهب الزيدية]

جاء فى التاج المذهب (١): اذا كانت المرأة فى عدة البائن فلا يجوز لها الخروج من دار عدتها. ولو أذن لها الزوج الا لعذر كما يأتى لأن الحق لله تعالى وللزوج فان رضى الزوج باسقاط‍ حقه لم يسقط‍ حق الله تعالى فان خرجت ولو باذنه أثمت - فالسكنى فى مسكن العدة واجب وهو حق الله تعالى وحق الزوج - ولا يملك الزوج ابطاله وهذا عندهم فى الطلاق البائن.

وفى البحر الزخار (٢): ولا تنقطع العدة بانكاحها فيها والعقد باطل ولا حكم له فان وطئها مع العقد عالما بالتحريم فزنا ولا تنقطع به العدة - فالعدة عندهم واجبة ولا تنقطع ولا تسقط‍.

[مذهب الإمامية]

لا يجوز (٣) لمن طلق رجعيا أن يخرج الزوجة من بيته الا أن تأتى بفاحشة وهو

ما يجب به الحد. وقيل أدناه أن تؤذى أهله … ولا تخرج هى فان اضطرت خرجت بعد انتصاف الليل وعادت قبل الفجر ولا يلزم ذلك فى البائن ولا المتوفى عنها زوجها بل تبيت كل واحدة منهما حيث شاءت.

وهذا ظاهر فى أن وجوب السكنى فى مسكن العدة مدة العدة قاصر على المطلقة رجعيا دون المطلقة بائنا والمتوفى عنها زوجها كالظاهرية على ما تقدم بيانه فى مذهبهم.

[الحضانة القائمة]

[مذهب الحنفية]

اختلف فقهاء الحنفية فى الحضانة هل هى حق الحاضنة أو حق الولد.

ورجح الأول كثيرون منهم وقيل أن عليه الفتوى.

وقال بالثانى الفقهاء الثلاثة أبو الليث والهندوانى وخواهر زادة - وأيده الكمال ابن الهمام فى حاشيته فتح القدير على الهداية.

ووفق ابن عابدين بين القولين وقال:

أن فى الحضانة حقا للولد وحقا للحاضنة وقد صرح بذلك المفتى أبو السعود. وهذا هو الواضح الذى يتفق مع العقل وتؤيده فروع الأحكام الفقهية.

فقد نصوا على أن الزوجة لو اختلعت من زوجها على أن تترك ولدها الصغير الذى فى سن الحضانة عند الزوج صح


(١) التاج المذهب ج ٢ ص ٢١٧.
(٢) البحر الزخار ج ٣ ص ٢٢٥.
(٣) المختصر النافع ص ٢٢٦ الطبعة السابقة.