للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

ويسن له ألا ينظر الى عورة نفسه، ولا الى الخارج منه، ولا الى السماء.

ولا يعبث بيده ولا يلتفت يمينا ولا شمالا.

ويندب له أن يرفع لقضاء الحاجة ثوبه عن عورته شيئا فشيئا الا أن يخاف تنجس ثوبه فيه فيرفع بقدر حاجته ويرفعه شيئا فشيئا قبل انقضاء قيامه، ويعتمد فى قضاء حاجته على يساره.

ويسن أن يستبرئ من البول عند انقطاعه لقوله صلّى الله عليه وسلم: (تنزهوا عن البول فان عامة عذاب القبر منه) ويكون ذلك بنحو تنحنح، ونتر ذكر.

قال فى المجموع: والمختار أن ذلك يختلف باختلاف الناس، والقصد أن يظن أنه لم يبق بمجرى البول شئ يخاف خروجه، فمنهم من يحصل هذا بأدنى عصر، ومنهم من يحتاج الى تكرره.

ومنهم من يحتاج الى تنحنح، ومنهم من لا يحتاج الى شئ من هذا، وينبغى لكل أحد ألا ينته الى حد الوسوسة (١).

[مذهب الحنابلة]

يستحب لمن أراد دخول الخلاء أن يقول (بسم الله) لحديث على:

(ستر ما بين الجن وعورات بنى آدم اذا دخل الكنيف أن يقول (بسم الله) رواه ابن ماجة ويقول: أعوذ بالله من الخبث والخبائث لحديث أنس رضى الله عنه أن النبى صلى الله عليه وسلم كان اذا دخل الخلاء قال:

اللهم انى أعوذ بك من الخبث والخبائث متفق عليه.

وزاد فى الاقناع والمنتهى تبعا للمقنع وغيره (الرجس النجس الشيطان الرجيم) ولحديث أبى أمامة: لا يعجز أحدكم اذا دخل مرفقه أن يقول:

(اللهم انى أعوذ بك من الرجس النجس الشيطان الرجيم).

ويستحب أن يقول عند الخروج من الخلاء (غفرانك) لحديث أنس: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا خرج من الخلاء قال: غفرانك رواه الترمذى وحسنه.

وسن له أيضا أن يقول: (الحمد لله الذى أذهب عنى الأذى وعافانى)، لما روى ابن ماجة عن أنس كان رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا خرج من الخلاء قال: (الحمد لله الذى أذهب عنى الأذى وعافانى).

ويستحب له تقديم رجله اليسرى دخولا وتقديم رجله اليمنى خروجا.

ويستحب له اعتماده على رجله اليسرى حال جلوسه لقضاء الحاجة لما روى الطبرانى فى المعجم والبيهقى عن سراقة


(١) الاقناع فى حل ألفاظ‍ أبى شجاع ج ١ ص ٤٨ مطبعة دار احياء الكتب العربية.