للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وللأب أن يخرج ولده معه الى أى بلد ارتحل اليه اذا أراد السكنى وكذلك الأولياء هم فى ولاياتهم بمنزلة الأب لهم أن يرتحلوا بالصبيان حيثما ارتحلوا، تزوجت الأم أو لم تتزوج اذا كانت رحلة الأب والأولياء رحلة نقلة، وكان الولد مع الأولياء أو مع الوالد فى كفاية، ويقال للأم ان شئت فاتبعى ولدك، وان أبيت وأنت أعلم.

وان كان انما يسافر ويذهب ويجئ فليس بهذا ان يخرجهم معه عن أمهم لانه لم ينتقل.

وليس للأم أن تنقلهم عن المكان الذى فيه والدهم وأولياؤهم الا أن يكون ذلك الى موضع قريب البريد ونحوه حيث يبلغ الأب والأولياء خبرهم (١).

واذا طلقت الأم وكان الأب مسلما وهى نصرانية أو يهودية ومعها أولاد صغار فهى أحق بولدها وهى كالمسلمة فى ولدها الى أن يخاف عليها أن بلغت جارية أن لا يكونوا فى حرز.

وان أرادت أن تسقيهم خمرا أو تغذيهم بلحوم الخنازير منعت من ذلك ولا ينزع الولد منها.

وان خافوا ان تفعل ضمت الى ناس من المسلمين لئلا تفعله، وان كانت الأم مجوسية أسلم زوجها ومعها صغار وأبت ان تسلم ففرق بينهما فالأم أحق بالولد.

واليهودية والنصرانية والمجوسية فى هذا سواء مثل المسلمة.

وان كانت أمهم أمة وقد عتق الولد وزوجها حر فطلقها زوجها فالأم أحق بالولد، الا أن تباع فتظعن الى بلد غير بلد الأب فيكون الأب أحق به، أو يريد أبوه الانتقال لبلد سواه فيكون أحق به.

والعبد فى ولده ليس بمنزلة الحر لا يفرق بين الولد وبين أمه كانت أمة أو حرة لأن العبد ليس له مسكن ولا قرار وربما يسافر به ويظعن ويباع.

ولا يفرق بين الأمهات والأولاد. فى العبد. حتى يثغروا، الا أن يعجل ذلك بالصغير وذلك حتى يستغنى الصبى عن أمه بأكله وحده وشربه وحده ولبسه وقيامه وتعوده ومنامه.

ولا بأس أن يفرق بين الأب وولده ان كانوا صغارا وانما ذلك فى الأمهات.

واذا اعتقت أم الولد ولها أولاد صغار فهى فى ولدها بمنزلة المرأة الحرة التى تطلق ولها أولاد صغار (٢).

[مذهب الشافعية]

يقول «الشافعية» الحضانة هى القيام بحفظ‍ من لا يستقل بأمره وتربيته ووقايته عما يؤذيه.

وهى نوع ولاية ولكنها بالاناث اليق ومؤنتها على الأب ان لم تتبرع الحاضنة.

وأحكام الحضانة تستوجب النظر فى


(١) المصدر السابق ح‍ ٢ ص ٢٤٥.
(٢) نفس المصدر ص ٢٤٥ - ٢٤٧.