للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

صلوات أو ثلاث صلوات أو صلاتين فقد أمره يقينا بما لم يأمره الله تعالى به ولا رسوله صلّى الله عليه وسلّم وفرضوا عليه صلاة أو صلاتين أو صلوات ليست عليه وهذا باطل بيقين فلا يجوز أن يكلف الا صلاة واحدة كما هى عليه ولا مزيد.

ثم قال (١): ومن كبر لصلاة فرض وهو شك هل دخل وقتها أم لا لم تجزه سواء وافق الوقت أم لم يوافقه، لأنه صلاها بخلاف ما أمر وانما أمر أن يبتدئها فى وقتها وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد.

[مذهب الزيدية]

جاء فى شرح الأزهار (٢): أن من التبست عليه فائتة وجب عليه قضاء خمس صلوات، ليعلم يقينا أنه قد أتى بها.

ثم قال (٣): ومن التبس عليه بقاء الوقت نوى صلاة وقته وأجزأه ذلك لانها متضمنة للأداء مع البقاء والقضاء مع الانقضاء.

ومن غلب على ظنه خروج الوقت فنوى صلاته قضاء أو ظن بقاءه فنواها أداء ثم انكشف خلاف ما ظنه فقياس المذهب فى عدم التعرض للأداء والقضاء أنها تصح صلاته فى الصورتين ولا يضر الخطأ فى تلك النية.

«وفى الأثمار» المختار صحتها حيث أطلق لا اذا نوى أداء أو قضاء، لان النية مغيرة وأخذ من هذا أن من مكث فى مكان عشرين سنة يصلى الصبح بظنه دخول الوقت فانه لا يجب عليه الا قضاء صلاة واحدة، لان صلاة كل يوم تقع عما قبلها، هذا مع عدم نية الأداء، والا فالنية مغيرة اذ الأعمال بالنيات، ولا يلزم نية للأداء حيث يصلى أداء، ولا للقضاء حيث يصلى قضاء الا للبس وذلك حيث يريد أن يقضى فى وقت يصلح للأداء، فانه يلزمه حينئذ تعيين ما يريد فعله من أداء أو قضاء.

وحكى البعض عن المؤيد بالله أن نية القضاء لا تجب.

وظاهر ما قال به أبو طالب أنها تجب.

وقال المؤيد بالله يكفى من جاء والامام فى صلاة ولم يدر ما صلاته أن ينوى أصلى صلاة أمامى هذا وانما يجزيه ذلك حيث التبس عليه صلاة الامام أظهر أم جمعة فقط‍ وانما خص لبس الظهر بالجمعة وصحت هذه النية، لان الوجه فيهما واحد، وذلك لان الظهر والجمعة بمنزلة الفرض الواحد، اذ كل منهما بدل عن الآخر، بمعنى أنه اذا فعل أحدهما على وجه الصحة سقط‍ عنه الاخر.

وصحت النية المجملة عند المؤيد بالله


(١) المرجع السابق لابن حزم الظاهرى ج ٣ ص ١٩٥، ص ١٩٦ الطبعة السابقة.
(٢) شرح الازهار المنتزع من الغيث المدرار ج ١ ص ٦٦ الطبعة السابقة.
(٣) المرجع السابق لأبى الحسن عبد الله ابن مفتاح ج ١ ص ٢٢٨ وهامشه ص ٢٢٩ الطبعة السابقة.